لا يوجد ترند
لذلك رحمك الله رفيقنا اليومي
لن تجد رجال أعمال يبنون باسمك مسجد
ولن تجد من يرثيك
أو يعتمر عنك
أو يتصدق عنك
لأنك لست مشهوراً في عُرفهم
في سنابهم أو تيك توكهم
ولكنك مشهور في ذاكرتنا الدينية و الفقهية
وربما مشهوراً بالسماء
رحمك الله عبدالكريم المقرن
قالت لي في محادثة خاصة -وقد أدركتُ في صوتها بقايا قلقٍ خافت- بعد أن أبدَيْتُ ارتياحي وتفهّمي لملاحظة وجّهَتْها إليّ : "والله إنتِ عاقلة يا هناء".
فوضّحتُ لها نقطة مهمّة، وهي أنّني قد أكون أقلّ تعقّلًا، وأقلّ توازنًا في علاقات أُخرى، فالأشخاص الذين نكون معه��، لهم دور لا يمكن تجاهله في إعادة تشكيلنا بهيئات مختلفة.
أخبرتها أني لمّا أكون معها، أصبح أكثر هدوءًا وانشراحًا، ولأني أعرف "طينتها" جيدًا، فإني دائمًا أفترض حسن النيّة وسلامة المقصد، وهذا ما يجعلني أتقبّل كل شيء منها على محمل الحُب، أشياء قد تأخذني فيها هواجس العقل ويتسلّل إليَّ الشّك لو صدرت عن شخصٍ آخر.
أخبرتها أن المناخ الآمن في تواصلنا مع الآخرين يخرج منّا نُسَخْنا الأصفى، وأنا آمنة معها، ولذلك أجد سهولة في أن أكون شخصًا جيّدًا.
هذا يدفعني للتأمُّل في موقعي من العلاقات، هل أكون بدوري ذلك الشخص الذي تنكشف برفقته أجمل النُّسخ المخبوءة في الآخرين؟ تلك التي لا تُرى إلا في ضوء الأمان؟
يكثر الحديث عن العلاقات الصحية بوصفها ضرورة، كأنها عطايا تُمنَح، أو حالات نصادفها، أو غايات نترقّبها من الخارج. إلا أنها في الواقع تبدأ من داخلنا، من قدرتنا على أن نكون المساحة الآمنة، مهمّتنا الأولى ليست أن نجد من يمنحنا هذا الشعور، بل أن نكون نحن أيضًا مصدره. إن لم نكن كذلك فلن نتجاوز أن نكون عبئًا مرهقًا، وحضورًا ثقيلًا على الآخرين.
��هنئكم بشهر رمضان المبارك، شهر التراحم والبذل والعطاء.
سائلين المولى تعالى أن يتقبل منّا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال، وأن يديم علينا وعلى أمتنا الإسلامية الخير والسلام والعالم أجمع.
لا تُساوِم صاح�� النفس العزيزة في أمور تمسّ عزّته وكرامته، فإنّ ذلك أثمن ما يحمله في روحه السامية المُعتادة على التحليق عالِيّاً بعيدًا عن القيعان، وإنّ هذه النفس العزيزة إذا رأت ما تكرَه لا تُكثر العتاب، إنّما ترحل بهدوء وصمت، ولا يُقدّرها حقّ قَدرها إلا الكِرام.