يطفئ الله سراج فطنتك لتمرّ المشيئة من فوق حذرك الذي ظننته مُنجيًا، فإذا استقرّ المكتوب، أعاد إليك بصيرتك لتقف مذهولًا أمام جلال التدبير وتتساءل: أين كان عقلي؟ لقد كان عقلك في يد خالقه، ليمضي فيك قدرًا لا تملك دفعه عنك
ومن رحمة الله بالإنسان أنه لا يتركه غارقًا في التساؤلات دون شيء يهوّن عليه، بل يعطيه مع الوقت فهمًا، أو طمأنينة، أو حتى طرف خيط يجعله أكثر وعيًا بما حدث وأقرب لتقبّله. ويبقى على الإنسان أن يروّض نفسه على الرضا والقناعة، حتى لو ما اتضحت له الحكمة كاملة.
اللهم لا تجعلنا يومًا نظلم أنفسنا أو نظلم أحدًا، ولا تكتب لنا ندمًا ولا حسرةً تسكن قلوبنا، واجعلنا ممن يتداركون خطأهم قبل أن يتحول إلى ذكرى تؤلمهم ما حيوا
اليوم حدثني رجل تجاوز الأربعين عن خطأٍ ارتكبه في حياته، واعترف أنه كان السبب فيه.
كان يتحدث وكأن السنوات مضت، لكن تلك اللحظة بقيت عالقة فيه، لا يغسلها نجاح ولا يعوّضها اكتمال. قال إنه أكمل حياته، وانفتحت له أبواب كثيرة، ومضى في طريقه كما ينبغي…
ومع ذلك، كان الندم واضحًا في نبرة صوته، وفي ملامح وجهه التي لم تستطع إخفاء أثر ما فقده. أدركت من حديثه أن بعض الأخطاء، وإن تجاوزناها ظاهريًا، تظل تسكننا بصمت… وتظهر كلما ظننا أننا نسينا.
(قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ)
ياااه، كم أمنياتك هيّنة وبسيطة عند الله يا انسان.
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك❤️🩹
ما بين رمضانٍ مضى وهذا الرمضان، تغيّرت الدعوات، وتبدّل المنظور، وكبرت أرواحنا عامًا من الفهم والرضا.
يا رب اكتب لنا دائمًا الخير حيث كان، واصرف عنا برحمتك شرّ ما قضيت، ونوّر بصيرتنا، وأرِنا حكمة الأمور، وزِدنا رضا بقضائك، واجعل القادم أجمل مما تمنّيناه وأقرب إلى رضاك
سبحان الله كيف أن عامًا واحدًا فقط كفيل بأن يعيد ترتيب أرواحنا، ويبدّل دعواتنا، ويغيّر نظرتنا للحياة بأكملها.
بالأمس كانت لنا أمنيات، واليوم صارت لنا رؤى أعمق، وإيمانٌ أرسخ، وقلبٌ أكثر نضجًا.
الحمدُ لله حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه أن بلّغنا هذه اللحظة❤️
أهلًا بليالي الأُنس، اللهم اجعلنا فيها من المقبولين، ومن العُتقاء من النار من أول ليلة
"اللَّهم إنا نشكرك شُكرًا كثيرًا وفيرًا، إقرارًا بفضلك، واعترافًا بعظيم كرمك، ونحمدك حمدًا جزيلًا.
الحمدلّله ليلًا ونهارًا، الحمدلله ملء كل شيء وعدد كل شيء، الحمدلله على كل حال يا أحقُّ من حُمِد."