يلبس ساعة تحسب نومه غير ساعته الذكية اللي تحسب خطواته و تجيه اشعارات كل شوي.
هاجسه بالأكل كمية البروتين المضافة صناعياً و مغرقة بالمحليات الصناعية.
يشرب قهوة اكثر من الموية ثم يختمها بدريم ووتر.
الانسان الحديث ياخي، يصنع قلقه بنفسه ثم يستغرب اذا مرض
طال بقاؤك في مكان أنت أكبر منه، وحان أوان التغيير، قد يساورك الخوف، لا بأس هذا طبيعي، لربما أصبحت أكثر نضجًا من أن تستمر، لا تنتظر أن يقدّرك المكان الذي أنت فيه، قدّر أنت نفسك، رحيلك علاج، وتغييرك نمو، وانتقالك خبرة، وقرارك يفتح فرصًا عظيمة كانت تنتظرك لم تخطر على بالك.
لا تتأخر.
#اسامه_الجامع
مهما حاضروا أمامك كل صباح بالشاشات والمنشورات بأن يجب أن تنجز وتلحق الركب ولا تتقاعس وتحقق النجاح وتطمح للقيادة وأن تكون CEO وو،،
هذا كله هراء يا زميلي
كونك تصحى وأنت بأتم صحتك وعندك اللي يغنيك على سؤال الناس وعندك أسرة ومبسوط معهم ولا أحد يلاحقك ويطالبك فأنت هنا أكبر CEO بالحياة
أيها الباحثُ عن قَبول ووظيفة أو أي فرصةٍ، ثم لم يدركها:
#الحرمان صورتان: أن يفوتك الشيءُ، وأن يضيق وعيُك حتّى لا ترى الخير إلّا فيه.
والأولى تؤلمك مدّةً وتزُول، والثّانية تستعبدك أبدًا؛ لأنّك لا تعود طالبًا لحاجة، بل أسيرًا لصورةٍ واحدةٍ من صور قضائها.
والإنسانُ إذا اشتدّ قلقُه ضاق خيالُه؛ فلا يعود قادرًا على تصوّر مخارجَ لم يرها، ويظنّ أنّ عجزه عن تخيّل #الفرَج دليلٌ على استحالته، مع أنّ أكثر تحوّلات الحياة لم تأت من الأبواب التي ظلّ أصحابُها يحدّقون فيها، بل من أبوابٍ لم تكن داخلةً في حسابهم أصلًا.
ولهذا لا يربّيك #التّوكّل على ترك الأسباب، بل على ردّها إلى حجمها الطّبيعيّ: فهيَ أبوابٌ لا أربابٌ، ووسائلُ لا ضماناتٌ.
وهذا هو المعنى الدّقيق في وصيّة يعقوب عليه السّلام لبنيه: ﴿يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾؛ أخذ بأوسع ما عرف من التّدبير، ثمّ نزع من نفوسهم وهمَ العصمة بالأسباب فقال: ﴿وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾، فالأبوابُ في اليد متعدّدة، لكنّ البابَ الذي يتّجه إليه القلبُ واحد.
ومن أعمق ما يعيد ترتيبَ الرّغبة في النّفس خاتمةُ دعاء #الاستخارة: «واقدُر لي الخيرَ حيث كان، ثمّ أرضِني به»، فأنت لا تطلب من الله أن يبارك اختيارك فحسب، بل أن يحرّرك من اختيارك إن كان الخيرُ في غيره، و«حيث كان» إعلانٌ بأنّ الخير قد يكون في جهةٍ لم تنظر إليها، و«أرضِني به» اعترافٌ بأنّ المشكلة لا تنتهي دائمًا بحصول الخير؛ فقد يأتيك الخيرُ ويبقى قلبُك معلّقًا بما فات، فتعيش داخل النّعمة بروح المحروم.
ابذل السّببَ كاملًا، لكن لا تسلّمه قلبك، وألحّ في الدّعاء، لكن لا تحوّل الإلحاحَ إلى اعتراضٍ مؤدّب العبارة، فقد يبقى البابُ مغلقًا، ولا يأتيك تفسيرٌ يرضي فضولك، لكنّ الله يفتح فيك ما هو أبقى من فتحه: سعةَ التّصوّر، وحرّيّةَ القلب، وهدوء الثّقة، والقدرةَ على مواصلة الطّريق من غير أن تظلّ واقفًا عند عتبته.
وحينئذٍ تدرك أنّ نجاتك لم تكن في أن يُفتح لك بابٌ بعينه، بل في ألّا تُغلق رحمةَ الله داخل بابٍ واحد: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾