وأنا بعد رحت ماطوّلت مقعادي
مقاعد الذلّ نفسي ما تدانيهـا
أزهد بها واترك الجمّال و الحادي
والله يا لو تنوزن بألماس مابيها
من باعني لو تكون أجداده أجدادي
بعته وبعت الديار اللي سكن فيها
أنا والله إني ارحمّك رحمة المسكين
تشب الشبوب وتحرق أيامك بنارك
أنا لي أذنٍ من عجين وأذن من طين
لا والله ما لوّث صفا جوي غبارك
كليم القفى وينك وأنا عن كلامك وين
تبي تموت ما ردّ الصدى صُوت مزمارك
أعرف أجرحك جرحٍ يوسّم ليوم الدين
ولكن شرف عداوتي فوق مقدارك
يكيدون ويكيد الله وكيدهم مفضوح
ومن معه حيلة شر ماهوب ذاخرها
ولكن ينجيني منجي سفينة نوح
مجيب الدعاء ما تصعب إلا بيسرها
يزيل الهموم ويحسن الخاتمة فاللوح
ويقضي على الذكرى الحزينة من آخرها
وكّل أمرك للكريم ويسمح أمرك
كل ما دكت على صدرك روابع
وإفرد همومك على سجاد صدرك
لا تضيّقها وحلم الله واسع
ولا تطاول في قصير الشبر شبرك
ولا تنازل عن شيمك ولا تراجع
ولا تواضع للوضيع يضيع قدرك
منت مجبورٍ على بعض التواضع
عطيتك من بشوت الهقاوي ثلاث بشوت
ولا فيه بشتٍ جاء مقاسك ولا قدك
أحسبك من اللي لا دعيته يرد الصوت
واثاريك تسمعني وودك ولا ودك
أنا والله المخطي خطأ ما عليه ثبوت
عطيتك سلاحِ يرتعد في كنف يدك
وذخرتك لو أنك ما تنذخر في لعب بلوت
وتقدمت بك حدٍ ماهو و الله بحدك
تكرم خطانا عن دروب المقفّين
ويكرم قصيد الشوق وأعذب حروفه
طرا علي بيتٍ من شهور وسنين
ومعاني البيت الجزيل معروفه
إن كانه السلطان حنّا سلاطين
ومن زل عنّا بالنظر ما نشوفه
كنت اوقّف له على ساق وقدم في كل ليلة
لين اعدّلها عقب ماهيب ميّله واستقامه
إن ثقل همه على مَتنه فـ انا اول من يشيله
وان تمادى بالسهر ليله فـ انا اخر من ينامه
يدري ان الدمعة اللي في طرف عيني ثقيله
وادري ان عيونه اللي صدت ابلغ من كلامه