وشيئاً فشيئاً
تعلّمتُ درسي
وغلَّقتُ كُلَّ الدروبِ التي
استنزَفتنِي
وجمَّعتُ نفسي!
تخلَّيتُ عن كُلِّ ما
زادَ عن حاجةِ الروحِ
ما كان ثِقْلاً عليها
وغادرتُ أمسي
وما زلتُ أُخفِضُ سقفَ التوقّعِ
حتى لقد كادَ
يلمسُ رأسي!
وصادقتُ
هذي الجراحَ التي
عزَّ أنْ تتشافى
تقبَّلتُها
وتقبَّلتُ يأسي
وسِرتُ
معي ما عجزتُ أُغيّرُه
وانكساري
تناقضُ ذاتي
جراحي وهجسي
وها قد أجَدتُ
فنونَ التخلّي
تعايشتُ والفقدَ
أصبحتُ أعرفُ
كيف أُعدُّ لنا
قهوةً للتأسي!