قرأت قبل مدة مقولة للإمام الشافعي تقول:
" يرسلنا الله بعضًا لبعض رحمات " وأتسأل حينها من منا الرحمة؟ ومن هو سواط العذاب؟
حتمًا سيفرح بعضي أن كان هو الرحمة وسيحزن بعضي الآخر إن كنت أنت العذاب وكذلك هو الأمر لديك ومعك، مفارقة جميع جوانبها مؤلمة وأطرافها منهزمين ، مفارقة ذات شعور جزئي و منقسم إلى نصفين، لنقيضين، لحربيين دؤوب، لجناحيين يحلق كلً منهما في سماء غير سماء الآخر رغم انهما لطائرًا واحد .
يارب أنا في رجـا الغفـران لأنـك غفـور
رحمتك تسبق عقابك يا شديد العقاب
أشعر بها يوم أقصر و أعترف بالقصور
و أسوي الذنب و ألقى دعوتي تستجاب
عليك يا خالقي و كلت كل الأمور
و قطعت الآمال فـالي خَلقوه من التراب
بيـا يحـس القلـم ولا تحـس السطـور
ما حسّوا الناس في كسرة عزيز الجـنـاب
فالموقف الحرِج ما تخفى خفايا الصدور
يطلـع مـن أهـل الصـلاح أردى مـن أهل الخراب
صدماتي مـن الطعون اللي تجي فالظهور
خلّتني أحسـب لها و أحسب لهلها حساب
قبل أمس في همٍ ما يصبر عليه الصبور
و البارحة! حـزن و الليله قلق و ارتياب :)
شـيّب عيني لـيا شفت الليـالي تدور
و شيّب قلبي وتزداد القريحه شـباب
ما كان للشعر طاري لين ثار الشعور
و ماصرت كـلّي عذوبه لين ذقت العذاب
أعرِف أقول البيوت الخالدة فالعصور
الأقـرب مـن الكـلام الأبـعـد مـن السحـاب
واحب زود الثقة و واحب قل الظهور
ما احب اطارد ورا الأضـوا مطـارد سراب
اطلع و أنا غايب من الغايبين الحضور
ما اطلع و أنا حاضر من الحاضرين الغياب
لا تتهموني بفرط الكبرياء و الغرور
لو ماني ذيب كان أكلوا عشاي الذياب
لحد يعاتبني ليا صار قلبي جسور
عاتبت نفسي كثير الين عفت العتاب
تعبان و أنا أدري إني لو تعبت معذور
ما يتعب إلا من يعرف الخطا و الصواب
أما والذي لا يملِك الأمرَ غيره
ومن هو بالسر المكتّم أعلمُ
لئِن كان كِتمان المصائبِ مؤلمِاً
لإعلانُها عِندي أشدّ وآلمُ
صبرت عن الشكوى حياء وعفّة
وهل يشتكى لدغَ الأراقم أرقمُ
وبي كلّ ما يبكي العيون أقلّه
وإن كنت منه دائماً أتبسم
"في قانون الكتابة
الجملة التي تأتي بعد فوات المعنى
هي حشوٌ لا قيمة له
لقد كنتَ النصَّ والقصيدة، وكنتَ الزمان والمكان لكنك اخترتَ أن تضع ' نقطة النهاية ' في منتصف السطر .
لماذا عدتَ الآن لتحاول كتابة فصلٍ جديد في كتابٍ ألقيتُ به في الهاوية؟
[ العودة في غير وقتها هي أبشع أنواع السخرية من جرحٍ استغرق عمراً لِيُشفى ]