مهما قيل في وصف الاكتئاب
ومهما بلغ شارحه من البلاغة،
من لم يعايشه لن يدرك حقيقته..
وعند أغلب الناس تبدو معاناة المكتئب غير مفهومة، وربما متكلفة، ويخال للناظر إليها من الخارج أن بوسع صاحبها الخروج منها متى أراد، أو أن يخفف من وطأتها بشيء من العزيمة والإرادة..
ليس الأمر بهذه البساطة، هل أنت فعلًا تعتقد إن الإنسان يملك أن يدفع عن نفسه كل ما يؤلمه بمجرد أن (يريد)؟
يا ذا العقل، أتعقل أن امرءًا يريد لنفسه العناء والألم، ويستجلب الحزن والأسى طواعية؟
أليس الجميع يتوق إلى طيب العيش، وراحة البال، والقدرة على الاستمتاع بأيامه؟
إذا ما قدرت تتفهم المكتئب، عليك أن تعفيه من التنظير في معاناته التي لم تعهدها، ولا تقس عجزه على قدرتك، ولا تحاكمه إلى ما تراه أنت يسيرًا.. وحتى إن كنت قد مررت بمثل ما مر به، ترى أحوال الناس تختلف وأسبابهم كذلك، ونفوسهم تتفاوت، وطاقاتهم لا تتساوى.. مب شرط أن من ابتلي بالبلاء نفسه يكابده على النحو ذاته، أو يملك من القدرة على احتماله ما يملكه غيره
أرجو نكون رحماء ببعضنا، وندرك أننا في كثير من الأحوال نجهل ما يمر به الآخرين نفسيًا -وإن بدت لنا أحوالهم على خير ما يرام- وهذا لا يختص بالاكتئاب، ويصدق على سائر المعاناة النفسية.. هي من خفايا النفس، تتداخل فيها أحوال العقل والقلب، ولا يظهر منها للناس إلا النزر اليسير. وش عرفك بما يعتمل في نفس أحدهم؟ أو بما يكابده في سريرته، حتى تجزم بهوان ما يعانيه أو بسهولة تجاوزه؟
إن لم يكن عندك ما تنفع به أخاك، ادع له.. رب دعوة صادقة كانت أنفع من كلام كثير
أحب المشي لأنه يعطيني مساحة أتنفّس فيها، تهدأ زحمة أفكاري ويصفى بالي، وأحس براحة كأن مع كل خطوة يخفّ ثقل بقلبي، فيه راحة ما أعرف أوصفها، لكن في كل مرة أرجع فيها بخاطر أصفى وصدر أوسع
تسبب برزق غيرك قدر الإمكان
ترى مهما حصل منت بنادم
لو تنفع اللي ما يشكر بعض الأحيان
واللي ليا منك خدمته ما يخادم
اللّٰه متى ما قسم يرزق إنسان
أجرى على كفّه أرزاق الأوادم
لا شفت بأنك تساق لفعل الإحسان
تأكد إن الفرح والخير قادم