صباح الخير، وبعد:
"ومن تمام حُسنِ الظن بالله ، أن يستقر في قلبك أنه لا خيرَ لكَ في شيءٍ مُنِعتَ عنه ، وأن رحمةَ اللهِ بالحِرمان لا تقِلُّ عن رحمته بالعطاء"
سخر لي الطيبين، الآنسين، من يزيدني إنشراحًا وأُلفة، يارب يامُؤلِّف القلوب، ويا مصرفها على ما تشاء، سخر لي عبادك الصالحين، وإجعل لي وُدًّا في قلوبهم، وقرّب إليَّ دومًا من فيه خير لي.
النوايا الطيّبة تُمهّد لصاحبها السُبُل المُباركة، تزرع الخير في خطواته، وتبني التوفيق في حياته، وتُيسّر له ما كان عسيرًا، وتدفع عنه الشرور، وتغمر أيامه بالنور، وتسوق إليه الأقدار الطيّبة من حيث لا يحتسب، فإنّ صاحب النِيّة البيضاء يربح دائمًا.
تعرف أنّ معدن الإنسان أصيلاً إذا كان يتّسم بخُلُق الوفاء، فمَن تشرّبَت نفسه بهذا المعنى السامي تجدهُ صادقًا في مودّته، مخلصًا في شعوره، حافظًا للعهد والمعروف، كما تجدهُ مخلصًا للأشياء، والأماكن، واللحظات، فوفائه يتعدّى البشر إلى كل شيء ترك في أعماقه ذكرى طيّبة.
"اللهمّ لك الحمدُ بجميع محامدِك كلّها، ولك الحمدُ حمدًا يوافي نِعمك، ويكافئ مزيدك، ويستزيد فضلك، ويستمطر رضوانك، لك الحمدُ حمدًا أبلغُ به رضاك، وأؤدّي به شُكرك، وأستوجبُ به المزيد من عندك"
أَحَبُّ الأيّام لقلبي هي الأيام الروتينية العادية، الهادئة التي تمُر مروراً هيناً ليناً علىٰ روحي، ومكتظة بالسلام الذي يملأ أرجاء صدري، حيث لا قلق ولا تشتت ولا ثقل، أيامٌ مُطمئنة كأنها تحملُ شيءً من نسمات الجنة.
من ثمرات الاستغفار وقت السّحر؛ غفران الذنب الذي يتسبب بضيق الصدر ووحشة القلب، حاجة العبد إلى مُداواة قلبه بالاستغفار تفوق كلّ حاجة، هذه الدنيا مليئة بالأمور التي تُفسد على القلب اتصاله بمن خلقه، ثمّة علائق دنيوية تُطفئ نوره، وتُذهب بإيمانه، ولا يزيلها إلا طول التضرع، والاستغفار.
"المُرِيح والمُربِح في كافّة الأمور دومًا؛ أنّ الصادق يُجازَى على صِدقه بخيرٍ مما يظنّ، ليس بالمقاييس الدنيوية الماديّة فحسب، بل بمقاييس أخرى ثمينة ذات أثر عميق ومُمتدّ، فإنّ الإخلاص الذي لاتشوبه شائبة خير سبيل يسلكهُ الإنسان ويختارهُ لنفسه في هذه الحياة".
"ياربّ أحينا حياة طيّبة، نتذوّق فيها سخاء نِعَمك، وجزيل
كرمك، ولذّة رضاك، نسيرُ فيها في واسع أرضك، نتأمّل
جمال خلقك، ونستشعر بها معنى استخلافك، نترك أثرًا
طيّبًا، وذكرًا حسنًا، وعملاً باقيًا، وعلمًا نافعًا"🌿..