ربي وان بلغ حمدي ما بلغ
فهو قاصرُ عن إدراك ما أنعمتَ به عليّ من النَّعم وما صرفت عنّي من البلاء وما أوليتني من الفضل والرحمة
ف لك الحمدُ أولاً وآخرًا ظاهرًا وباطنًا ، سرًا وعلانيةً
على ما أعطيتَ وما منعت ، وعلى ما كشفتَ وما سترت وعلى ما علمتُ وما لم أعلم."❤️
أوَّل شروط الاقتراب أن نضلّ مأمناً لا مأذاة، ومن مؤسفات الحياة أنَّ قدرة الآخرين على إيجاعنا تتضاعف كلَّما منحناهم شيئاً من قلوبنا، عموماً، هذا هو الميثاق الَّذي نبدأ به كلَّ قرب:
«لا تُؤذِ ما أودعتك إيَّاه من لطفي،
فإنَّ طمأنينتي شهدت من القسوة ما يكفي.»
أذكر المقحم يقول إذا اجتمع في مجلسك كبار القوم أهل الوظايف والتجارات والمقدّمين في الدنيا فلا تغفل عن خويّك اللي ذِكْره خامل.. اللي ما أخذ من الدنيا اللي أخذوه.. وحوّل الكلام عليه والفت الأنظار إليه.. وقل تذكر يا فلان يوم رحنا للمكان الفلاني.. ووش رايك يا فلان في الموضوع الفلاني.. هذي لفتات تبين أنك رجل طيّب ولا تنسى نفسك وأصحابك وسط الوجهاء والكبراء..
وصاحب الفضيلة (أنا) يحب هذه التنبيهات اللطيفة.. من كل إنسان..
- "ما رأيتُ سندًا للإنسان مثل فأله الحَسَن، ويقينه بأنّ مُجريات الحياة كيفما جرت خيرٌ له، إلّا أنه يستصعب استيعاب الخير الذي يكمن في باطن آلامه لأن عقله البشري محدود، فالأصل أن يقدِّم الإنسانُ حسن الظن في رؤيته الشاملة إلى الحياة حتى يثبت العكسُ"
تلين الحياة حين يكون لدى الإنسان كتف حنون يحتويه، وصف الرافعي هذا الشعور بكل رقة، حين قال : «وكان وجودك معي حجابًا بيني وبين مشقات كثيرة، وكانت الأيام تمر أكثر ما تمر في رقتك وحنانك.»
صباح الخير أحب الأمل، وأعجب من استمراره حتى بعد فناء أسبابه،أحيانًا لا تزيد الحياة عن كونها أحداث تستحث اليأس ولا تعود يداي مما أمّلت منها إلا صفرًا،مع ذلك يظل يشرق الأمل طارئًا في صياغات أخرى،ومعه ضمانات ويدين تبصم لك بالعشرة أن غدًا أجمل، بمثل هذا الأمل، قلّ أو كثر، نؤجل حتفنا
جميل شعور النّضج بعد المرور بالابتلاءات والعثرات، أن تمرّ عليك مواقفًا قد عبرتك أمثالها سلفًا غير أنك اليوم أصبحت أكثر حكمة ورويّة؛ فتعبر عليها بهدوء المتزنين، وتقول وقد أدركت طريقة التعامل معها: الحمد لله الذي ربّاني بالابتلاء كما ربّاني بالرخاء
«احيان ماودك توايق على المستور
من خوف لا تفقد اللي ماتبى فقده»
أحيانًا يكون الجهل رحمة.. في بعض المستور حقائق لو كُشفت أوجعت، ولو عُرفت غيرت ما تحب، أو سلبت منك طمأنينة كنت تعيشها
وهذا المعنى نفسه تؤكده الآية:
(لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ)