لقد رأيتُكَ في منامي ليلةً
فنَسيتُ ما قد كانَ من أحزانٍ
وحسِبتُ نومي في حضوركَ يقظةً
حتى أفقتَ على رجعو قد حان
لو كنتُ أعلمُ أن الحُلمَ يجمعْنا
لأغمضتُ طول الدهرِ أجفاني
إلاّ على طاري الهجران وش حالك ؟
لقيت لك من معاثير السهر مهرَب ؟
تعال لاشتقت لي في ذا الدجى الحالك
"ماجف بير الوصل ولا بعد غثرب"
والله لو أموت ما خليتك لحالك
عوّد وتلقاني اللي خابره وأقرَب
أودّعك لين ينتهي شهر الصيام
وأخبّي شوقي بين صبري والكلام
لا جيت ببالي قلت: بعده قريب
ويرجع لقانا مع هلال التمام
إن غبت عني، غيبتك لها عذر
رمضان بينا، مو نهاية غرام
أصبر وأعدّ ألايام بعدك باشواق
وأستنى رجعتك... مع عيد السلام
مبارك عليك الشهر ياغالي الشانْ
يا من غيابه في خُفُوقي مسوي
الشوق زاد مع التراويح وإيمان
وعسى نصومه بالهنا والتروي
ليت الشهر يمحي مواجع وحرمان
ويصفى سمانا عقب ما هي تدوَّي
بادر وكلّم صاحبك لا تخليه
هو خابر انك تنتظر وانت خابر
ادعس على جرح الجفى كان
تغليه خل التعزز والثقل لا تكابر
يشفع لزلاته معك زين ماضيه
كانك تحبّه صدق ماهوب عابر
عاده على قيد الحياه اتصّل فيه
مافي جوالات تحت المقابر