" النفس العزيزة يعزّ عليها أن ترِد موردًا دنيئًا، تمقت الخوض في الصغائر، تأنف عن الأمر ترفُّعًا حين تلمح فيه ما لا تقبله الشِيَم الكريمة، تتغاضى لا غفلةً إنما تساميًا، وحين تُعرِض عن شيء تمتثل قول الشاعر:
"إذا انصرفت نفسي عن الشيء مرّةً
فلستُ إليهِ آخر الدهر مُقبِلاً"
يارب
علّمني أن لا أحزن على بابٍ أغلقته
ولا أندم على طريقٍ صرفتني عنه
ولا أتعلّق بأمرٍ لم تكتبه لي
وأرزقني قلبًا يرى الخير في اختيارك حتى وإن خالف رغبتي
ويؤمن أن كل تأخير وراءه حكمة
وأن كل منع وراءه رحمة
وأن كل ما كتبه الله سيأتي في أجمل وقت وبأجمل صورة.
من أعجبِ عجائبِ الدنيا الرزق!
ليس في يدِكَ، ولا في ذكائِكَ، ولا في سعيِكَ. يطلبُكَ كما تطلبُه، ويصلُ إليكَ في وقتِه لا في وقتِكَ.
كم من مجتهدٍ ضاقَ عليه، وكم من غافلٍ فُتحتْ له الأبواب. لا يُقرِّبُه قوَّةٌ، ولا يُبعِدُه ضعفٌ؛ لتعلمَ أنَّ الأمرَ كلَّه بيدِ الله.
يُعطي لحكمة، ويمنعُ لرحمة، فلا تُذِلَّ نفسَكَ للخلق، ولا تُرهِقْ روحَكَ بالقلق.
وخُذْ بالأسبابِ وكأنَّها كلُّ شيء، وتوكَّلْ على اللهِ وكأنَّها ليست بشيء.
كنت دائماً عندما أمر بشيء ما ثقيل
أميل الى التوقف عن الحديث
مع الجميع
وعندما أكون بخير مرةٍ أخرى
أبدأ بالتواصل وكأن شيئاً لم يحدث
لأنني اعتدت
أن أتعامل مع الأشياء بمفردي
ولأنني أعلم
أن لا أحد يستطيع أن يرتب أيامي
كما سأفعل أنا "