تشبه الندى حين يلامس أوراق الفجر .. لا يراه الجميع .. لكنه يترك أثرًا لا يُمحى.. هي لا تبحث عن إعجاب .. ولا تركض وراء الأضواء .. كل ما تريده أن تكون خفيفة على القلوب .. محبة بلا شرط .. وذكرى دافئة في حياة مَن مروا بها ..!
هناك أنثى استثنائية قد تكون نادرة الوجود .. ابتسامتها أشبه ستارٍ رقيق يغطي خلفه تعبّ طويلا .. وصوتها المنخفض يحمل آلاف الكلمات التي لم تقال .. تظنها ساكنة .. بينما في داخلها عواصف لا تهدأ .. ومعارك تسكن صدرها الصغير.. هي لم تكن يومًا انعزالية ..!
بل لم تجد في هذا العالم مَن يشبه نقاءها..
اختارت الصمت لأنها تؤمن أن بعض الأرواح اثمن من أن تهدر بين ضجيج لا يشبهها .. رقيقة لدرجة أن أقل كلمة قد تُحطمها ..
وأبسط نظرة قد تُحييها.. تتعثر الحروف على لسانها إذا واجهتها العيون .. لكنها تنصت بصدق يُربكك أكثر من أي كلام ..!