كبرت وأنا أعرف للرجال موازين
وأعرف متى أسكت ومتى أقول
ما كل من صافحته صار من الغالين
ولا كل من ضحك معي صار مقبول
أعطي من يستاهل قدره من سنين
وأترك رديّ الطبع لو كان مسؤول
ما عاد أبي كثر الكلام والتفاصيل
أفعالي أصدق من حكي كل من يقول
أحيانًا ما نحتاج أحد ينقذنا
نحتاج بس نبتعد
نترك كل شيء خلفنا
ونبدأ من جديد في مكان ما يعرفنا فيه أحد
مكان ما فيه ذكريات تؤلم
ولا أشخاص ننتظر منهم شيء
ولا كلام كثير
فقط أنا، وهدوء يشبه السلام
وحياة أختارها بنفسي
أحيانًا ما تنتهي العلاقات بسبب قلة الحبّ
تنتهي لأن أحد الطرفين تعب من شرح الأشياء البسَيطة
من تبرير زعله، ومن طلب الاهتمام،
لين يوصل لمرحلة ما عاد ينتظر شيء…
وهنا تحديدًا تعرف إن الشخص ما تغيّر
هو فقط استنفد كل محاولاته
حدودي ثابته مع الكل؛
تخطي لي خطوة أخطي لك خطوة
ما أرخص الغالي على أدنى زلَّة،
وما أشتري رضى المقفّي وهو عايف ..
من تعَنى لوصلي ما أرده كسير
ومن تباهى بهجري أتركه للعنى
لا أنت حارس للنجومّ .. ولا أنت غارس للقمر
وما أنت حابس للسموم .. ولا أنت حَاسس بالمطر
شايلٍ هم التراب .. وشايلٍ هم السما
وأنت يغويك السراب .. وأنت يقتلك الظما
تحمل هموم و هموم
وأنت في الآخر بشر