وقتها كنت أحس إن لو خربت في اختبار واحد، خلاص انتهت حياتي.
وحتى لو أحد تغيّر أسلوبه معي شوي، كنت أقعد طول اليوم أفكر:
«وش اللي سويته غلط؟»
إلى الحين، إذا بدأت أي شيء، ألقى نفسي تلقائيًا أتعامل معه كأنه مصيري وحياتي كلها متوقفة عليه.
عشان كذا صرت هالفترة أتعمد أفكر بهالطريقة:
«كنت أحسب إنه بيندم ويرجع لي…»
وبعدها دخلت في فترة نفسية صعبة جدًا، ووصل فيها الأمر إنها حاولت تأذي نفسها.
ولحسن الحظ، انتبهنا لها في الوقت المناسب، ووقفنا معها وما تركناها لحالها.
أخذ منها وقت طويل عشان تتجاوز اللي صار.
لكن أكثر شيء كان يوجعها إنها كانت تكرر نفس الجملة:
«أنا مو ندمانة لأني خسرت حبه… أنا ندمانة لأني كنت أحسب إنه بيظل ينتظرني، وبالنهاية أنا اللي خسرته.»
بعد كم شهر من خطوبتها، بنت خالتي بدأت تملّ من خطيبها.
كانت دايم تقول:
«ما يهتم فيني، وعلاقتنا كلها شد وجذب.»
وكل مرة كانت تقرر تنفصل عنه،
كان يلحقها ويحاول يراضيها ويصلّح الأمور بينهم.
وفي يوم من الأيام، اختلفوا مرة ثانية.
قالت له:
«هالمرة خلاص، انتهى كل شيء بيننا.»
وانفصلت عنه فعلًا.
لكن اللي ما توقعته إن هالمرة، ولأول مرة، ما لحقها ولا حاول يرجعها.
بس رد عليها بكل هدوء:
«تمام، أحترم قرارك.»
بنت خالتي ما صدقت اللي صار.
جلست أيام تطالع جوالها وتنتظر إنه يتصل أو يرسل لها.
لكن…
ما رجع لها أبدًا.
جلست تبكي وتقول:
خلصنا الجلسات قبل سنة، لكننا استمرينا على نفس السؤال.
ما يكلف شيء، وما ياخذ أكثر من عشر دقايق.
ولو فيه شيء واحد أعطيه لأي زوجين ما يقدرون يتحملون تكلفة المستشار، فهو هذا السؤال.
حسّينا إن المهمة بسيطة لدرجة إنها مستحيل تنفع.
لكنها نفعت.
مو من أول أسبوع.
حوالي الشهر الثالث، قالت زوجتي شيء على العشاء ما قد سمعته منها طوال 14 سنة من زواجنا.
وقتها استوعبت إني من حوالي السنة السادسة من زواجنا، بطّلت أسألها عن أي شيء جديد عنها.
الأسبوع الثامن: أخيرًا صار عندك معلومات كافية تعرفين شكل السنة الجاية.
مو درجاتها.
السؤال الأهم: هل لسه تجيك كل أسبوع بشيء واحد على الأقل من نفسها، بدون ما تسألينها؟
هذا هو الرقم الوحيد اللي يهم فعلًا، وبحلول هالوقت غالبًا يكون كل شيء قد تحدد.
الأسبوع السابع: جسمها يصير هو الموضوع الأساسي.
تبدأ تهتم أكثر بخصوصيتها وهي تبدّل ملابسها عشان حصة الرياضة.
تصير أكثر تحفظًا بخصوص غرفتها.
تطلب منك نوع أو ماركة معيّنة من شيء بشكل محدد.
وفيه موضوع معيّن ما راح تفتحه معك من نفسها، لأن أغلب البنات بهالعمر ما يتكلمون عنه من البداية.