صحيح دكتور فراس وبخاصة الجدد منهم ففترة الصدمة ومراحلها ومن حول الأسر من أهاليهم يشكلون ضغطًا تلجأ الأسرة لتجربة أي علاج حتى وإن لم يكن ذو خلفية علمية بحثية..
ينعقد اللِّسان وتقف الكلمات عاجزة عن وصف المشاعر الفيّاضة حينما نتحدث عن أطفال #التوحد، وخاصة إن كان المتحدث أب أو أم لطفل توحد، هنا الشعور يكون استثنائيًا لا يشبه شيئا آخر في هذه الحياة.
فمن تلك المعاناة لأسرة تكابد الكثير من أجل فعل ما يسرُ ابنائها ومستقبل يليق بهم، ومن الضغوط الكثيرة التي تعانيها وتجابهها يوميًا، ومن مجتمع غير مدرك لخصائص طفلهم إلا نسبة قليلة، ومن قلة خدمات تأهيلية وتعليمية تحاول هذه الأسر السعي حثيثا لتوفيرها قدر الإمكان، ومن تفكير مستمرة في مستقبل الطفل المجهول إلى الساعة، ومن عراك نفسي شديد قد يتسبب في دخول لحالات من اليأس والتشبث بأي قشة قد تنتشلها من غياهب الغرق مستندةً على بائعي الوهم والتضليل تارة، ومن الخيّرين الذين يسعون لدحض هذه الخرفات، وتارة أخرى من الذين همهم المال ولا سواه، ومن كل ما يخطر ببالي شخص يعرف تلك التحديات حق المعرفة ويدركها تمام الإدراك.
هي حياة تسير كموج البحر الهائج والمركب قد لا يستطيع صراع تلك الأمواج العاتية، والزاد فيها قليل لا يلبي احتياجات من يركب هذه الطوفان، ومن رحم تلك المعاناة قد يولد الأمل وقد تكون الولادة متعسرة لا تحتمل التأجيل، وإلا فإن العاقبة قد تكون أشد وطئَا من أي أمر صعب في هذه الحياة.
Ali
إلى ملتقٍ جديد في عالم يشعر تماما بهذه الأسر.