اعتقد أن درجة الحرارة على أهميتها، ليست العامل الأهم للسفر لتلك الب��اد البعيدة، لأن في الخليج مناطق باردة يمكن الوصول لها بالسيارة. لكن المشكلة أنك بعد أن تصل مثلا لجنوب السعودية، أو صلالة أو الجبل الأخضر بالسيارة، يجب أن تبقى في السيارة!
الناس تسافر لأسباب كثيرة، أعتقد أهمها هو حرية المشي و التنقل و الاستكشاف على الأقدام، حيث المدينة نفسها هي النشاط، مطاعم و مقاهي و متاجر و زوايا تكتشفها بالصدفة لا يمكن أن ينتبه لها سائق السيارة
في بانكوك مثلا درجات الحرارة ليست لطيفة أبدا، مع ذلك تجد ملايين البشر تتسكع في الشوارع في جميع الأوقات، مع أن المدينة ليست مناسبة تماما للمشاة، لكن فيها ما يكفي من الكثافة السكانية و الأرصفة والمترو بما يدعم حركة المشي
أما القياس الحقيقي فهو على المدن الاوروبية، لأنها مدن قديمة بنيت قبل ظهور السيارة بمئات السنين، و في السنوات الأخيرة اعتمدت البلديات الاوروبية سياسات صارمة لتقليل السيارات وسط المدن و تعز��ز حركة المشي، و في مدن مثل لندن ، باريس، بروكسل و مدريد، لا يحتاج السائح لخطة و برنامج، فقط ينزل من الفندق و يبدأ يومه بالتسكع بدون وجهة ولا هدف
الخلاصة: السيارة تحول المدينة إلى مجموعة وجهات منفصلة، بينما المشي يحول المدينة كلها إلى وجهة
إنا لله وإنا إليه راجعون
وداعاً يا والدي .. فبرحيلك سنفقد الكثير .. سنشتاق ل اخبارك كم كانت ذكراك تفرحنا دائماً ..
وداعاً يا دفان الفقر .. وداعاً لمن جعلنا نعانق امجاد السماء ونفخر اننا من هذه الارض ..
وداعاً يا ابا اليتامى والمساكين.. ستفقدك الارمله واليتيم والمحتاج والسائل في مشارق الارض وغربها
وداعاً يا حمد العروبه .. اللهم جازه عن ماقدم للامتين العربيه والاسلاميه خير الجزاء ..
ف والله ، لو افصح الناس عن مافي قلوبهم لهذا الرجل لكان اسمه مترابطاً في كل حديث ، ولو شأت الاعين ان تبكي على فقد هذا الرجل ل امتلئت الارض بالدموع .. رجل لن يكرره التاريخ ..
بسم الله الرحمن الرحيم
(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)
صدق ا��له العظيم.
استلهمُ من الحزن أعظمَهُ ومن الأسى أعمقَهُ برحيل زعيم قطر التاريخي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله وطيّبَ ثراه.
وفي لحظة من الخشوع لمشيئة الباري عزّ وجل في تقدير الأقدار يرتقي الراحل الكبير إلى منزلة خالدة بوصفه رائد دولة قطر الحديثة وصانع أمجادها.
وإنني بقلب كسير أتضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن يغمد الراحل برحمته ويسكنه فسيح جناته.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
بيان من الديوان الأميري: بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعى الديوان الأميري، فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم 27 محرم 1448 الموافق 12 يوليو 2026، عن عمر ناهز 74 عامًا. https://t.co/tXWvru50tA
سلاح قطر الأعظم
مع استقلال دولة #قطر، وفد إليها جدّنا المشير عبدالرحمن سوار الذهب (رحمه الله) مستشارًا في القطاع العسكري.
سألته يومًا: ما أول موقف لا تنساه في قطر؟
فقال:
في أول إجازة لي، جمع بعض الزملاء من أهل قطر مبلغًا من المال، واشتروا مصاحف لتوزَّع في السودان. فاأنتشر الخبر.
ثم وصل الأمر إلى سمو الأمير الوالد – وكا�� حينها وليًا للعهد – فطلب مني، دون علم أحد، إنشاء مركز متكامل لتحفيظ القرآن وعلومه، وجعل ثوابه لأهل قطر، وقال:
“عسى البركة تجينا بدعواتهم.”
وكان ذلك في زمنٍ لم تكن فيه قطر بما هي عليه اليوم من قوة اقت��ادية، ولا كان أهلها في وضع يُقارن بالحاضر.
يقول المشير:
عندما ركبت الطائرة مغادرًا، نظرت من النافذة، فرأيت أرضًا أشبه بصحراء ممتدة، بلا معالم بارزة، لكني قلت في نفسي:
“بهذا الفعل، هذه البلد تكتب لنفسها البركة… وستراها.”
وفي مطلع السبعينيات، رشّح المشير مجموعة من الشباب للعمل في قطر، وكان من بينهم والدي – رحمه الله.
ترددوا حينها، فالسودان كان في وضع جيد، ولا توجد امتيازات مغرية في قطر.
لكن المشير كان يردد:
“يكفي أنهم ناس فيهم خير… وبيحبوا القرآن.”
جاء والدي، وخطّط أن يمكث عامين فقط…
فمكث أربعين عامًا، حتى توفاه الله ودُفن في قطر.
سألته: ما الذي أ��قاك كل هذه السنين؟
فكان يجيب دائمًا:
“البلد دي فيها بركة عجيبة… ما بتخليك تفارقها.”
وكان يقصد بالبركة ليس المال، ولا الامتيازات، ولا حتى مستوى المعيشة،
بل شعور انتماء عمي��… لا يُفسَّر، ولا يفهمه إلا من عاش هذه الأرض وبين وأهلها.
ظلت عبارة “البركة العجيبة” عالقة في نفسي… أبحث لها عن تفسير.
حتى أكرمني الله، خلال تنقلي في برنامج عمران، بزيارة ميادين إنسانية عديدة، من بينها أرض الرباط غزة.
وفي مخيم الشاطئ، استوقفني رجل تسعيني – الحاج أبو محمد – وسألني: من أين أنت؟
قلت: أنا من السودا ووُلدت وعايش في قطر.
ووالله صمت وأدمع وقال عبارة بديعة :
" يالله من زمان أنا ناطر حدا من أهل قطر علشان نكرمو!”
أكرمنا هو وزوجته أم محمد إكرامًا عظيمًا، وكانت تمسك بسبحتها وتدعو لقطر من قلبها.
دعوات شعرت أنها لا تُرد.
حينها قلت في نفسي:
هذا ��يء من البركة العجيبة.
فوجدت أن سر هذة الادعية الخالصة هي كم المشاريع التي قدمتها قطر باإخلاص في مختلف المجالات والأهم جودتها التي لامثيل لها في مواطن العمل الإنساني ، ناهيك عن زيارة أصحاب القرار من رأس الدوام والاهتمام الإعلامي وغيره ..
وهنا أشير لنقطة هامة ليس لقطر يد عليا في هذا الشأن ولكن هذا أعظم تكريم وتشريف أن يجعلها الله في خدمة أشرف أحرار الأرض أهل غزة وخدمة الأرض المباركة
وفي بيت المقدس، أمام قبة الصخرة، قال لي الشيخ ناجح بكيرات:
“من يقيننا بيوم الفتح يابوعلي نجهّز مواقف المسجد الأقصى لأبناء الأمة…”
ثم قال ضاحكًا:
“طبعا أهل قطر والكويت لهم موقف VIP!”
وعلمت بعدد المشاريع المقدمة للأقصى والمقدسيين وأي شرف أعظم من هذا ؟!
ثم دعا لهم دعاءً صادقًا من داخل قبة الصخرة…
فقلت: هذا أيضًا من البركة العجيبة.
وفي دارفور، وفي أطراف ا��سودان المنسية،
وجدت أن الدولة الوحيدة التي واصلت دعمها لعقود بمشاريع نوعية هي قطر، عبر مؤسساتها الإنسانية المختلفة.
وهناك، بين أهل القرآن، كنت أسمع دوي الدعوات…
دعوات تمنيت لو يسمعها أهل قطر، لكن يكفيهم أثرها.
وفي سوريا…
أقوى جواز عبور للقلوب والمناطق أن تقول: أن تكون من قطر
فيكفي أن علم الثورة ظل شامخا يرفرف على مدى ١٣ عام فقط في بلد واحدة وهي قطر التي أمنت بقضية الشرفاء الأحرار ولاحصر لفزعات قطر ومواقفها في سوريا .
وفي قرية جبلية نائية بين قرغيزستان وطاجيكستان تغطيها الثلوج
استُضفنا من عاقل القرية بحفاوة كبيرة وأصر على مبيتنا لمجرد أننا من قطر، وودعنا بدعوات دامعة وصادقة
وعلمت أن المستشفى والماء والكهرباء في تلك القرية كانت بدعم قطري. سبحان من سخر لخدمة هؤلاء المستضعفين في أقاصي الأرض
ومن بين ٢٨ ميدانًا إنسانيًا زرتها في مشارق الأرض ومغاربها..
اختلفت اللغات واتحدت الدعوات.
حينها أدركت:
أن ما نراه في قطر من تميز وتفرد في مختلف المجالات وراءة هذه البركة وان مايكتنف النفس من شعور انتماء عميق لاتصنعه الامتيازات ولو أعطيت مال الدنيا واسأل مقيما مخلصا ( لامواطن) ولد وعاش هنا بكفاف العيش عن وطنيته اتجاة هذه البلد وستتعجب .
هي ( البركة العجيبة )
هذه البركة ليست صدفة…
بل هي أثر دعوات صادقة، خرجت من قلوب محتاجة، في جوف الليل.
ومنذ أن وُلدنا في هذه الأرض، في فرجانها وذكرياتها وتفاصيلها،
نستشعر هذه البركة…
بركة تُصنع هناك…
وتعود هنا.
هذة البلد ماضرها قول شخص أومكيدة عدو مهما كان والشواهد كثيرة
فتكفيها تلك الدعوات… هي سهام الليل التي لها أمد
تلك السهام هي سلاح قطر الأعظم.
وزير التعليم التركي: «في الوقت الحالي، يدخل شاب في عمر 26 سنة إلى الحياة العملية. لذلك نخطط لتقصير التعليم الإلزامي لمدة 12 عاماً وخفض سن الدخول إلى الجامعة إلى 15 عاماً.»
في #قطر 🇶🇦 .. كيف تُصان كرامة الإنسان حين تعصف الأزمات؟
عند منتصف نهار السبت الماضي، كانت الدوحة تودع ضيوفها كعادتها بابتسامة المطار المعهودة. وقفتُ عند بوابة الصعود، أتأهب للرحيل نحو إسطنبول، وفي لحظةٍ فارقة، توقف الزمن؛ صدر القرار بإلغاء الرحلة نظراً للتطورات المتسارعة التي فرضتها الأزمة الراهنة. في تلك اللحظات�� ساد صمتٌ مشحون بالقلق، واختلطت ملامح المسافرين بتساؤلاتٍ: ماذا بعد؟ وأين المفرُّ من مباغتة القدر؟
لكن خلف هذا القلق الظاهر، كانت هناك سيمفونية من نوع آخر تُعزف بهدوء؛ خلية نحل من إدارة المطار والخطوط الجوية القطرية تعمل كجهاز عصبي واحد، ليس لتسيير الرحلات هذه المرة، بل لاحتواء "الإنسان" العالق في مهب المفاجأة.
كرم الضيافة.. حين يصبح "سياسة دولة"
خرجنا من المطار بعد ساعات، وفي ذهني تتزاحم الأسئلة الثقيلة: أين سنقيم؟ وكيف سندبر شؤوننا في ظل واقع مادي لم يكن ضمن الحسبان؟ لم تترك لنا "قطر للسياحة" متسعاً للحيرة، فقد جاء القرار حاسماً ونبيلاً: الدولة هي المُضيف، وكل من انقطعت به السبل هو ضيفٌ في حمى كرامتها.
لم تكن هذه الخطوة مجرد "كرم ضيافة" بالمعنى التقليدي، بل كانت تجسيداً لسياسةٍ تؤمن بأن هيبة الدولة تُقاس بمدى أمان أصغر فردٍ على أرضها. إنها إدارة الطوارئ بروحٍ إنسانية، حيث ��نضبط العمل وتتحرك المنظومة دون أن تخدش سمعة الدولة أو تمسَّ طمأنينة المقيم والزائر.
هدوءُ الواثق.. وسكينةُ المجتمع
خلال الأيام التي تلت، تجولتُ في عروق الدوحة وأسواقها، فرأيتُ مشهداً يستحق التأمل. لم أجد الفزع الذي يغزو المدن عادةً في الأزمات؛ لم أرَ تدافعاً في الأسواق، ولا اختفاءً للسلع، ولا جنوناً في الأسعار. كان هناك ثباتٌ انفعالي مجتمعي مذهل، نابعٌ من "عقد ثقة" غير مكتوب بين القيادة والشعب.
كانت الرسائل الإرشادية من وزارة الداخلية تنساب إلى الهواتف بانتظام، والخطوط الجوية القطرية تفتح روابط لتحديث البيانات مع العالقين والتأكد من بياناتهم. كل شيء كان يقول: "ثمة دولة تعمل، فلا تقلقوا"
حين تعمل المؤسسات بصمت
لقد كشفت الأزمة عن "عقل" الدولة اليقظ؛ ففي لمحة بصر، تحول التعليم إلى الفضاء الرقمي، وانتقلت الوزارات والجهات الخدمية للعمل عن بُعد وفق جداول جاهزة مسبقاً. لم تكن هذه الإجراءات وليدة اللحظة، بل هي نتاج تراكم خبرات ودروس مستفادة، حيث غاية الطوارئ هنا ليست "تعطيل الحياة"، بل "ضمان استمرارها" بأقل قدر من الأضرار.
وما لفت نظري بعمق، هو ذلك التلاحم بين الحالة الأمنية والثقافة المجتمعية. ظلت الدوحة آمنة، هادئة، يملؤها الانتماء الصادق من أهلها ومقيميها على حد سواء، وكأن الجميع اتفقوا على أن استقرار هذا البلد هو مسؤولية أخلاقية فردية قبل أن تكون انضباطاً شرطياً.
مآذن الطمأنينة
وفي قلب المعمعة، كانت المساجد هي الملاذ الروحي الذي لم ينقطع نبضه. صلاة التراويح، بتلك السكينة التي تغشاها، كانت رسالة سماوية وطمأنينة أرضية بأن الحياة مستمرة، وأن الروح أقوى من الضربات والتهديدات. كان صوت الآذان يرتفع ليقول للجميع إن شيئاً ��ن قيمنا لم يتغير، رغم كل ما يدور حولنا من صخب الميدان.
ختاماً.. هكذا تُبنى الدول
إن ما شهدتُه في قطر ليس مجرد نجاح لوجستي في إدارة أزمة، بل هو درسٌ في كيفية احترام الأنظمة لشعوبها وضيوفها. الدول لا تُبنى بالإسمنت والحديد فحسب، بل تُبنى بالثقة، وبالقدرة على حماية الإنسان في لحظات ضعفه وانكساره أمام الطوارئ.
ما زلت ضيفاً في ربوع الدوحة، لكنني بقيتُ أحمل معي يقيناً بأن الدول التي تضع "الإنسان" أولاً، هي التي تخرج من نار الأزمات أكثر صلابة ونوراً.
حفظ الله قطر.. قيادةً وحكومةً وشعباً، وأدام الله عليها نعمة الأمان والأمان وسائر بلاد المسلمين
بقلم: أدهم أبو سلمية
لولا أنني سرت في طريق السفر من الكويت إلى قطر
لقلت أنني مازلت في الكويت!
فالحفاوة التي وجدتها هناك فاقت ظني
ورؤية الصالحات وهنّ متكاثرات لإحياء مجالس العلم .. أقر عيني .. وأبهج قلبي
فقد غدت المجالس بهن كأنها أعراس
ورؤية حشمتهن وحجابهن ووقارهن غمرتني بالإيناس
لم يتخلل قلبي بينهن
شَجى الغريب
ولا ضيق البعيد
بل لمست بحسن استقبالهن
حفاوة الأقارب
وبهجة الأصحاب
وأنس الأصدقاء
وسكون الأسرة ودفئها
فأسأل الله أن يبارك ف�� قطر الشقيقة ومن عليها، ويزيدهم من فضله ورضوانه.
▪︎ هل يوجد منكم أحد لا زال يجتمع بإخوانه ، وأخواته يوميًا أو أسبوعيًا أو شهريًا ؟؟؟
من يجتمع بإخوانه ، وأخواته يوميًا أو أسبوعيًا أو شهريًا سواء بحياة والديه أو بغيابهما هنيئًا له فهذه *عـــبادة* :
"إن القوم ليتواصلون فتكثر أموالهم ويكثر عددهم .. وإن القوم ليتقاطعون فتقل أموالهم ويقل عددهم" وذلك لكثرة نصيب هؤلاء من ا��رحمة ، وقلة نصيب هؤلاء منها !..
الاجـــتماع العائلــــي ..!
قد يظن بعض الناس أنه إذا رأى عائلةً كبيرةً قد اجتمعت في العيد في إحدى الاستراحات أنها عائلة ملائكية قد رفرف السلام عليها من كل جانب ..!
والحقيقة أن ذلك غير صحيح .. لكنهم أشخاص
يصبر بعضهم على بعض .. ويتحمل بعضهم أخطاء ب��ض كي تبقى اللحمة قوية البنيان ، ثابتة الأركان ..
ولأجل صلة الرحم فإن خفض الجناح بين الأهل ، والأحباب ، وبين الإخوة ، والأخوات لا يسمى ذلًا .. والتودد لهم لا يسمى نفاقًا .. والنزول عند رأيهم لا يسمى انكسارًا ..
صلة الرحم ، والمحبة هي عزٌ لك في الدنيا ، ومددٌ في رزقك وعمرك .. صلة الأرحام تزيد الرزق ، وتطيل العمر ..
قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
"من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه"
صلة الرحم ليست خَــيارًا كالصداقات
والعلاقات المصلحية .. بل هي صنف من بر الوالدين .. أداؤه واجب ، والتقصير به عقوق .. ومَن وصل رحمَه فقد عمَّر دنياه .. وبورك له في رزقه ، وعمره ..
#منقول
في الأسبوع الماضي ، دخلتُ أحد المحلات لشراء بعض المواد النسائية التي احتاجها. أثناء مروري على الأرفف ، دخل شاب مراهق وبدأ في تجربة أدوات المكياج على يده 🤔 ! استرعى ذلك انتباهي و لم أتمالك أن بدت الدهشة على وجهي 😳 ! رفع ذلك الشاب الذي بدت على وجهه تدخلات مراكز التجميل وا��صالونات ، رأسه ولاحظ ما ارتسم على وجهي من دهشة. وفي رد فعل لم أتوقعه أو حتى أتخيله ، قال بصوت مسموع و هو يخفض رأسه ويستمر في تجربة تلك الأدوات : عمى !
لم تكن مجتمعاتنا يوماً تعرف هذا الانحراف الذي نراه اليوم بين بعض أبنائها وبناتها.
إن خطيئة قوم لوط التي استحقوا عليها العذاب الشديد الذي أهلكهم ، أصبحت اليوم تُقدَّم لأطفالنا على أنها " تنوع " و "حرية شخصية" .
أي استهداف أخطر من استهداف الفطرة نفسها؟
أيها الآباء…
إن لم تحموا أبناءكم اليوم ، فسيأخذهم هذا التيار بلا رحمة.
الموضوع ليس اختلاف ثقافي ، بل حرام صريح وفساد يهدد الأسرة والهوية والمجتمع.
ومدارسنا الي��م أصبحت مرآة لهذه الفوضى.
أصبحنا نرى رموزاً وسلوكيات ما كانت يوماً جزءاً من بيئتنا.
ولذلك لا يكفي التحذير، بل يلزم عمل منظومي كامل يعيد ضبط الاتجاه.
يجب تضمين حماية الفطرة في معايير مناهجنا التعليمية.
ليس في درس عابر أو توجيه خجول ، بل كنسقٍ تربوي ثابت داخل المواد ، وفي كل مرحلة عمرية ، ليعرف الطفل ما هو الطبيعي، وما هو المنحرف ، وما هو من صميم القيم الدينية والأخلاقية.
كما آن الأوان للعودة إلى حظر هذه الأنساق المنحرفة تماماً ، ومنع ضخّها إلى عقول الصغار ، عبر توجيه النظام التعليمي كاملاً ، من معايير المناهج إلى تدريب المعلمين إلى سياسات المدارس ، ليعمل كأضراس تروس متشابكة، كل جزء يدعم الآخر، حتى تسير آلة الهوية في اتجاه واحد لا يتغير : حماية الفطرة، حماية الأسرة، وحماية المجتمع.
و نؤكد أيضاً على دور أئمة المساجد في تقديم خطاب واضح وصريح عن خطيئة قوم لوط وعواقبها ، ليكون المسجد والبيت والمدرسة ثلاثة أذرع تحصّن أبناءنا قبل أن نخسرهم للضبابية والضياع.
إن مجتمعاً يغفل لحظة… سيندم دهراً ، بل قد يستيقظ على جيل لا يعرف من يكون. والصمت اليوم هو الخسارة الأكبر لكل ما قدمه الأجداد لبناء مجتمع مسلم قويم و متلاحم .
قال صلى الله عليه وسلم
" لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها، إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم".
عن النساء اللواتي يفتحن أبواب النهار قبل أن يستيقظ الضوء
اللواتي يقفن في المطبخ وهُن ما زلن يُصلين في قلوبهن ويُرددن الأذكار والدعوات
اللواتي يمسحن عن وجه البيت آثار الليل
ويضعن على المائدة ما يُشبه الطمأنينة
ويُجهزن طفلا لا يدري أن نهاره بدأ على أكتاف أُمّه...
عن المرأة التي تُراجع الدرس، وتُسرح خصلة الشعر وتُدقق بالضفيرة
وتلتقط الفوضى قبل أن تصبح فوضى
وتحمل هَمَّ اليوم كله في صدرها وفوق أكتافها
والتي لن يكتب عنها أحد...
عن التي تُدير اقتصاد البيت بأصابع متعبة
وتُوازن بين ثمن الرغيف وثمن الدواء
وتُؤجل زيارة الطبيب لأن فاتورة الكهرباء أسبق ...
وتُحول بقايا أمس إلى وجبة جديدة
وكأنها ساحرة تصنع ما لا تصنعه وزارات دول غارقة في الدين مُتخبطة بنقص الإيرادات .
عن قبلة تضعها على جبين طفل محموم
فتقيس حرارته بلا ميزان
وتُعطي قرار العلاج بلا شهادة
وتسهر الليل كله وهي تحاول أن تنتصر على الحمى
وكأنها جند��ة وحدها في معركة لا يرى بطولاتها فيها أحد.
عن التي تُصحح الإملاء، وتُسمّع آيات القرآن وتُناقش القصائد المُعقّدة بمُفرداتها ودلالاتها
وتجمع القدور، وتُرتب الأسرة، وتُلمّع الأرض
وتُخفي التعب خلف ابتسامة حقيقية
لأن التعب في عُرف الأمهات ليس عذرا بل قدرا.
*عن المرأة التي لا تطبخ لإنستغرام
ولا تشتري الثياب للفيسبوك
ولا تعرف طريق صالونات التجميل
لأن ما تبقى من المال يذهب إلى حذاء طفل أو دفتر أو دواء...
عن يد خشنة لم يمسّها كريم الترطيب
لأن نعومة اليد ليست أولوية أمام احتياجات البيت.
العالم يُصفق لمن يصرخ
للذين يصنعون ضجيجا حول أنفسهم
أما نمل البيوت في��مل بصمت ...
يجمع مؤونة السنة ولا يُسمع له صوت
ويظل أساس الحياة كلها
بينما يتصدر المشهد ضفادع كثيرة
لا تملك سوى النقيق....
عن سلال الغسيل الممتلئة
لأن الأم لا ترضى أن يخرج طفلها بثياب غير نظيفة
وعن الم��لى المُكوّم بالأطباق والأكواب
لأنها ترفض أن يأكل أولادها ما يُطفئ الجوع فقط
وعن الألعاب المبعثرة والمُكعّبات الصغيرة
لأنها تُصر أن تبقى الطفولة في مكانها
لا في الصور المُصفحة.
عن الصوت المبحوح
والأعصاب التي تتآكل كل مساء
والظهر الذي يئن دون أن يشتكي
لأن هناك يوما جديدا ينتظرها
ولا أحد سيقوم مقامها إذا تعبت...
عن النساء اللواتي ينسين أعياد ميلادهن
ولا يُسافرن إلى المنتجعات
ولا يشترين عطورا باهظة
لأن حياتهن مشغولة بما هو أهم
والزمن كله يتكئ على أكتافهن...
أدري أن الكلمات لا تُعالج وجع الظهر
ولا تُعيد الرطوبة إلى يدين جففتهما مسؤوليات لا تنتهي
و��ا تُمحو آثار السهر تحت عيون متعبة
وأدري أن كثيرات منكن لن يجدن وقتا لقراءة نصّ لكاتبة مثلي
لأن الحياة تُثقل الرُكَب ...
لكن كتبت هذا لأجل الاعتراف
لأنكُن أساس العالم الذي يتظاهر بأنه لا يعرف فضلكن
لأنكُنّ الجيش الوحيد الذي يُطلب منه أن ينتصر كل يوم
ولا يُسمح له أن ينهزم حتى تستمر الحياة...
أنتن بطلات العالم الحقيقيات
اللواتي يُمسكن الأرض من أطرافها
كي لا تنهار ...
سلاما لكُنّ سلاما وألف سلام ..