كان ميدان العمر مزحوم برؤيا غير واضحة
ومع ذلك اصررت على وجود نصيبي من الأمل
ولو كان ضئيلاً …
جاريت الايـام
ذهبت بقلبي نحو أشياء كثيرة ليتعلم
وثقت بنسيم بارد حل على روحي
وامتنعت عن كل اسباب القسوة ..
واجهت الحياة
بقلبي هذا ورأيت امكانية العيش
بعدما تؤمن وتصدق …
هناك فجوة بين الرضا بالأقدار و جنون الإستمرار
ثمة مرحله يقع فيها الإنسان بين يقين لا يستطيع إنكاره
و رغبة لا يستطيع إخمادها
انه ذلك التخبط الصامت الذي يجعل المرء لا يتقبل النهاية
لا لأنه يجهل أنها قد كُتبت، بل لأنه لم يتصالح بعد مع فكرة أن بعض الأمنيات خُلقت لتُرافقنا، لا لنبلغها
العزة الحقيقة تنبع من الداخل من خشية الخطأ و صيانة الكرامة
و الثبات على المبدأ …
ومن كانت هذه قيمه أستغنى عن إعجاب الناس
لأن قيمته لا تستمد منهم بل من صدقه مع نفسه و استقامته في فعله …
تذكرت الشاعر لما قال
أخشى المهونه و أرتاب الحرام
أخر همومي من الناس كسب إعجابها
ليختطفك من ذاكرة من تحب ينظر إليك متسئلاً عن أسمك و عمرك و من تكون
بينما ينكسر شيء صغير في قلبك لأنك تتذكر الأيام التي كانا يتذكران عنك كل شيء
إنه شعور يشبه الوقوف على شاطئ الزمن، ترى الموج يسحب أغلى ما تملك ببطء، ولا تملك إلا أن تحب أكثر، وتقترب أكثر، وتدعو أكثر
الأسى الحقيقي ليس أن ترى والديك يتقدمان في العمر فحسب، بل أن تدرك فجأة أن الزمن الذي كان يمر بطيئًا في طفولتك صار يركض بهما نحو الشيخوخة
أن تنظر إلى وجه أبيك الذي كان في نظرك جبلًا لا تهزه الرياح، فتجد الشيب قد أستقر في لحيته و شعره
الحزن هنا ليس على الشيب نفسه، فالشيب وقار
وليس على التجاعيد، فهي آثار عمرٍ أفنياه في العطاء الحزن أن تدرك أن الذين كانوا يحملونك صاروا يحتاجون إلى من يسندهم وأن اليد التي كانت تمسك بك خوفًا عليك أصبحت ترتجف قليلًا وهي تمسك بكأس الماء
ثم يأتي النسيان
ذلك الزائر الثقيل الذي يتسلل بهدوء