إنكسرت دفّة سفينتي في وسط بحر عقلي متارجحةً بعاصفة أفكاري ، لاقبطان يرأسها ولا طاقم يحرسها ، تمضي بلا وجهة معينة تخوض في معارك شرسة مابين رياح معتقدات غريبة وزوبعات إدراكات عديدة ، وامطار من شدتها كانها أسهم حديدية تحاول تدمير سفينتي ، الثقوب تغلغلها الماء والسفينة على وشك الغرق.
اللهُم ارحم من كان موته صدمة لم نتهيأ لها أبدًا وقلوبنا لم تستوعب موته حينما ندعي له دعاء الميت اللهم أرحم من دفن وأصبح وديع من ودائعك اللهم برد على قبره وأجعله مكرم في جنتك اللهُم ان الشوق للميت مؤلم فاجمعنا به في جنات النعيم ، اللهم ارحمه واغفرله يارب.
أُفكّر وأُفكّر
كأن التفكير صار لعنة، لا يُرضي عقلًا، ولا يُريح قلبًا
والسقف كما هو، شاهدٌ صامتٌ على كل الليالي التي قضيتها أحدّق فيه أبحث عن نفسي .. في اللاشيء
أتراني أضيع؟ أم أنّ الضياع صار منزلي؟
ربما .. وربما عليّ فقط أن أرتاح من محاولات الفهم، وأدع الأسئلة تنام لليلةٍ واحدة.
لِم كلُّ هذا التعقيد؟
لِم أشعر أنني كلما حاولت الفهم، ازددت غربة؟
كأن الحياة تمضي بلغة لا أجيدها، وكأنني أحاول ترجمة مشاعري من لغةٍ لا أعرفها، إلى كلمات لا تكفي.
لا فرق بين الليل والنهار، كلاهما يجرّني إلى ذات المصير الباهت، أسمع أصواتًا من الماضي تهمس لي أنني كنتُ هنا يومًا، أنني كنتُ شخصًا يحمل أحلامًا وأمانٍ، لكنني لم أعد أذكر سوى الخيبة، لم أعد أرى سوى الفراغ.
أنا أكثر من مجرد جسد محطم؛ أنا روح تصمد رغم كل الانكسارات، ربما لم تأتِ النهاية بعد، لأنني لم أكتشف بعد مدى القوة التي تمتلكُها تلك النفس التي تبقى حيّة، حتى عندما يبدو كل شيء حولي ميتًا.
إنكسرت دفّة سفينتي في وسط بحر عقلي متارجحةً بعاصفة أفكاري ، لاقبطان يرأسها ولا طاقم يحرسها ، تمضي بلا وجهة معينة تخوض في معارك شرسة مابين رياح معتقدات غريبة وزوبعات إدراكات عديدة ، وامطار من شدتها كانها أسهم حديدية تحاول تدمير سفينتي ، الثقوب تغلغلها الماء والسفينة على وشك الغرق.
لم تعد الطرق تفدي نفعًا للنجاة، باتت فكرة الحياة مُرهقةً بالنسبةِ إلي، حاولتُ شتى طرقي لأخوض هذا النزال ولكن المعركة كانت مليئة بالفخاخ، أبدو الآن كسيدةٍ عجوز فقدت جميع أحبائها ولكن لم تكفي طاقتها للموت.