لا شيء يحول بينك وبين من تحب سواك أنت وهو، ليست المسافة ولنا في:"لا تعذر بالمسافة.. منت عالكذب مغصوب، البُعد مو بالمسافة.. البُعد بُعد القلوب" دليل، وليست الظروف ولنا في:"لا تقول ظروفنا عيّت علينا، الليالي يوم ودك جمّعتنا، يوم ودك كل شيٍ في يدينا" لأن الحب في أصله: أن يخترق قلبك أولًا، ثم يخترق الظروف، ثم يخترق المسافة ما بينكما، حتى تردد:"آه يا قربك ويا بُعد المسافة" فكيف ينتهيا أخيرًا: سببًا لفُرقتكما؟
صحيح إن سفر الدغيلبي وصفني في:
عيّفتني الليالي وأنا طبعي عيوف، ولكن ما أجنح للعياف بسهولة، في كل أموري الحياتية أتصرف بكثافة، في الإهتمام، دمح الزلل، المبادرة، الفرص وغيرها، أبذل من أقصاي، وعلى قدر هذه الغزارة يكون الصد قاسي، والصدّة الصدّة مثل ما قال التويجري.
عمري في حياتي ما أنسى إنه كان حنانك مغطّيني عن متاعب الدنيا جميعها وأعنيها بالمعنى الحرفي -جميعها- دفعةً واحدة، بأنك كنت تشتري خاطري يوم الحياة تكسره، وتطمئن روحي يوم الأيام تفزعها "وأنا لولا حنانك هالعمر دمعات مسكوبه"♥️
ما أظهر بمظهر شفّاف أمام الناس، أبعد ما أكون عن الكتاب المفتوح، أحب أحتفظ بجزء كبير من شخصيتي لنفسي، الجزء المخفي أكبر بكثير من الظاهر، استثنائي الوحيد من هالقاعدة هو المشاعر، مذهبي فيها الوضوح ولا شيء غير الوضوح، ولو تطّلب الأمر إنّي أصرخ فيها على الملأ لفعلت.
ما كنت أعرف أن في لحظه تتحوّل رَحابة القلب إلى صندوق ضيّق إلا بعد: "مرتني أيام حسيت أن السعادة بكفي" -يتبعها- "مرتني أيام ورتني الجروح ضعفي" ونسيت أن لنا فصولًا أربعة.
لكلٍ منّا طريقة خاصة بـ حب الطرف الآخر، طريقة مريحة بالنسبة لكلينا بغض النظر من منّا يحب أكثر ومن منّا يخاف على الثاني أكثر، وأنا ما أجبرك تحبني بطريقتي اللي أشوفها مثالية لكن إيّاك تحبني بطريقة ما أستاهلها وما تليق بهذا الكم الهائل من الحب اللي أشيله لك بصدري.. إيّاك.
أعرف كم يكلفنا الحب في كثرته وقسوته وجفاه الكثير من الألم، من بدايات المحبة حتى نهايات الوَله، لكن تبقى فكرة: أنك يومًا ما كُنتَ تأوي إلى أحدهم في يومك المُتعب، وتجد به المستراح: فكرة حنونة، ستبقى عزائك، حتى إذا ما تذكرت رددت بملء قلبك:
"عزايّ إنك رجايّ العذب لو كل الدروب عثور"
أحب شكل المحبة، وماذا تفعل بنا كأفراد.. حتى اختراقها، وتطويحها للقانون العام، خصوصيتها أيضًا، ومسألة: تمييز فرد عن سائر الأفراد، وأشعر كما لو أنها حقٌ مشروع للإنسان، حتى لا تمر عليه القصيدة عادية، والأغنية. تخيّل أن يمر بيت مثل: "والله لو إنك شوك سدرة كليتك" بدون فهم، بدون احساس.