بالأمس حملنا إسماعيل سويًّا؛ شيَّعناه إلى مثواه الأخير
واليوم يا صديقي أقف مُثقَلًا بالوجع وذات الألم يتجدَّدُ بفقدك يا حُسام!
تذكَّرتُ صوتُك وأنت تصرخ في العالم حتَّى بُحَّ صوتك!
واليوم أنادي وأصرخ بكلِّ جوارحي
أين أنتم أيُّها النَّاس؟!
أين أنتَ أيُّها العالم؟!
هل تنتظرونا جميعًا أن نُشيَّع في الأكفان لأنَّنا أردنا أن نكون صوت أهلنا وبلادنا؟!
فوالله دونها الأرواح
سنظلُّ نحمل هذه الأمانة حتَّى الرَّمق الأخير
على ذات الدَّرب التي مضى عليها رفاقُنا، ذنبُنا الوحيد أن لبسنا درع الصحافة الذي لم يشفع لنا أمام عربدة الاحتلال الإسرائيلي وعنجهيته، فكلُّنا أهدافٌ مَشروعة لظُلمه ووحشيَّته!
اليوم الاحتلال الإسرائيلي لم يقتُل حُسام وحده وإنَّما صَادَق على قتلِنا جميعًا
فهل سنكون نحن غدًا محمولون على الأكتاف؟!
لم يترك الاحتلال لنا خيارًا إلا أن ننقل الخبر حتى نغدو نحن الخبر؛ ونحن في الأكفان ننادي بآخر ذَرَّةٍ من ضمائر هذا العالم!
بساقٍ واحدة.. بلا أم.. وبقليل من الطعام بالكاد يجده.
بلا أمان.. نزوحٌ وخوفٌ يرافقانه منذ أكثر من 600 يوم.
استطاعت إسرائيل أن تفعل كل هذا وأكثر،
لكنها لم تطفئ براءة هذا الوجه الجميل.
اللهم احمه بعينك التي لا تنام،
اللهم لا تسامح من خذله،
اللهم امحق إسرائيل ومن والاها.
بساقٍ واحدة.. بلا أم.. وبقليل من الطعام بالكاد يجده.
بلا أمان.. نزوحٌ وخوفٌ يرافقانه منذ أكثر من 600 يوم.
استطاعت إسرائيل أن تفعل كل هذا وأكثر،
لكنها لم تطفئ براءة هذا الوجه الجميل.
اللهم احمه بعينك التي لا تنام،
اللهم لا تسامح من خذله،
اللهم امحق إسرائيل ومن والاها.
اللهم إنا نشكو إليك ضعف قوَّتنا، وقلَّة حِيلتنا، وهواننا على الناس، اللهم أنت ربُّ المستضعفين وأنت ربنا، لا إله إلا أنت، إلى من تكِلنا، إلى قريبٍ يتجهمنا، أم إلى عدوٍ ملكته أمرنا، إن لم يكن بك سخطٌ علينا فلا نبالي، غير أن عافيتك هي أوسع لنا.
اللهُم ارحم أسيل واغفر لها، وهب لها من أجرك ما لا يُحصى ومن غُفرانك عفوًا لا يفنى، اللهُم إنا أودعناها في رحمتك ونعلم أن رحمتك بها أوسع مما يتوارد في أذهاننا، فاللهُم ارحمها برحمتك الواسعة