النهارده خطيب صلاة الجُمعة قال جملة وقفت عندها كتير:
«مش كل تأخير في حياتك معناه إن ربنا ناسيك، ومش كل حاجة اتمنعت عنك معناها إنك ما تستحقهاش»
أوقات ربنا بيأخّر عنك حاجة لأن توقيتها لسه ماجاش، وأوقات بيمنع عنك حاجة لأنك لو خدتها كانت هتتعبك، وأوقات بيبعد عنك ناس كنت فاكر إنهم خير ليك، وهو سبحانه شايف حاجات إنتَ مش شايفها.
فماتستعجلش على رزقك، وماتحزنش على باب اتقفل،
ثق إن ربنا لا يمنع إلا لحكمة، ولا يؤخر إلا لخير، وإن اللي ليك هيجيلك في وقته مهما طال الانتظار.
محتاجين من وقت للتاني نفكّر نفسنا بحاجة مهمة: ربنا مبيختارش لينا حاجة فيها شر، حتى لو إحنا مش فاهمين حكمته في الوقت الحالي
المكان اللّي إنت فيه دلوقتي هو الأنسب ليك في المرحلة دي، ولمّا ييجي الوقت اللّي ربنا كاتبهولك وتنتقل لمكان تاني، هيبقي هو كمان الأنسب ليك وقتها
والله انها ايام ثقال وكأننا نتنفس من خرم ابرة !!!
كأننا نريد أن نبكي مثلما بكى أبا هريرة حين سُئل: يا أبا هُريرة.. أتبكي على الدُّنيا؟
فقال: لا والله، دُنياكم هذهِ لا تُبكيني..إنَّما أبكي مِنْ ثِقَلِ الحِمْلِ، وسوء الرفيق، ومن قلةِ الزاد، وبُعدِ الطريق..
فمَعاذَ اللهِ إنّا ما يئسنا ولكن والله إنها لأيامٌ اثقل من الجبال..
فاجعلها ربّي أيامًا تمُر ولا تضُر.. فيهدأَ قلقنا وتطمئنَّ قلوبنا، وتستريحَ عقولنا.
اللهم صبرًا وجبرًا وقوةً لنفس لا يعلم بحالها إلا أنت....
كل يوم اتأكد ان الصبر هو من اصعب العبادات، تخيل تصبر على شيء انت ماتعرف وش نهايته، بس تدعي ربك وتتوكل عليه، لذلك الله قال: ﴿إنّما يُوَفّى الصَابِرونَ أجْرَهُم بِغيْرِ حِسَاب﴾
يعتاد الإنسان على سمعه وبصره، وحركة لسانه، ومشيه،
فيحسبها مسلّمات،
وينسى أنها نِعم.
فالحمد لله على نِعمٍ ألفنا وجودها،
اللهم أدمها علينا واحفظها من الزوال