"لم نرَ الله جهارًا، ولم نبصره عيانًا، لكننا استشعرنا به سبحانه عند الدعاء.. وفي خلقه الدقيق، وفي أمره العجيب، وفي إعداد الأسباب، وفي توفيق العباد، في سكينة الوحشة، وفي أمَنَة الروعة، وفي أثناء الغمَة، وفي شدائد النازلات، ووقائع المصيبات، إنّا نستشعر وجود الله في كل لطف."
"هناك مايسمى بالأرزاق المنسية مثل:
سكينة الرُوح و صحة الجسد، دعوة الوالدين و لقاء مُحب، وجود أخ و ضحكة طفل، صديق صالح و صلاح نفس، و صلاة في وقتها، و عين ترى، و لسان ينطق، و نوم هنيء، والعافية نعيم مُترف فالحمد لله دائمًا و أبداً"
في الأيام الأخيرة من هذا العام؛ أشهدك يا الله أنك سبحانك أكرمتني وسترتني وأعطيتني من فضلك الواسع وأنعمت عليّ بكرمك وجودك وأحمدك على كل مرض غفر ذنب وكل ابتلاء رفع مقام وكل عسر جاء معه يسر وكل منع كان هو نفسه عين العطاء وأسألك يا رب في العام الجديد سترًا وعفوًا وقربًا إليك.
ثمّة علاقة قويّة بين تعظيم الله في القلب وبين مقام الاتزان؛ فكلّما عظّمت ربك وانشغلت بمكانتك عنده تسامت النفس عن تفاهات الخلق وصارت سماويّة في رؤيتها وبُغيتها، وكلّما دارت النفس في مسارات الخلق تذبذبت وجهتها وصارت إلى الهشاشة أقرب.
يارب نسألك أن تأمن قلوبنا، وتحفظ جوارحنا، وتسوق لنا الهداية والكفاية، وتعطينا من فضلك الواسع ما تُغنينا به عن خلقك، وتجعل لنا نصيبًا فيما نُحب، وتجعل نصيبنا من الخير يأتي على خيرٍ وتيسير♥️.