يا كثر ما قلت بنساها مع أول فجر
لكن أثرها مع الأيام يزداد ويزيد
أحسب غيابك يطفي جمرة الشوق في الصدر
وألقى لهيبك مع أنفاسي اليوم يعيد
يا من وعدتي القلب ما يذوق الهجر
وشلون خليتيه بين الظنون وحيد
تشرق وتسرق من الفضا كل لمعٍ ما يوازيك
كأنك الصبح إذا ضحك… وكأنك النور في طاريك
يميل لك الكون احترامٍ إذا طيفك تعدّاه
ويذوب فيك السكون إذا غبت… ويطلبك بلياليك
أنا من شافك سكن صدري ولا عاد احتواني
صرت أكتبك كل ما ضاقت عليّ الحروف وأمسيك
يا غاليٍ لو زاد صدّك ما هقيت إنّي أسلاك
أعاتبك من حبّ قلبي لا تظن العتب قسوه
ترى غلاك بداخل الضلوع ما مثله غلاك
لكن غيابك يترك بصدري من الوجع نوه
أبيك تقرّب لا تخلّي بيننا درب الهلاك
ما هان حبّك يوم قلبي لك فتح بيته وفزوه
حبيتك وانا عمري ما تعدا العشرين
بنيت معك امنياتي من صغر سني
سّم بسم اللّٰه على قلبي المسكين
انت حسه و نبضه و كل همي
وانا من كثر ماحب طاريك واغليك
حبـيت اهـلك واعـدهم اهلي
اعترف لي بالأوراق لا تكثر العذر والأشواق
الحقايق مثل شمس الضحى ما تغطّيها غيومٍ رقاق
إن بغيت الصدق قلّه كما هو وإن بغيت الفراق
كل دربٍ واضحٍ لي ولا أجهل خفايا الرفاق
عينك سيوفٍ ما تفرق بين عاقل ومشتاق
تجرح بعذب النظرة وتحيي في القلب ما مات
لو تلمحين ينهزم الصبر ويضيع الاتزان
وألقى خفوقي لا عرف درب الهوى وين انقاد
يا اللي جمالك كل ما مرّ فيني زاد احتراق
كأنك القدر… لا جاك ما ينفع اعتراض ولا عناد
صوتك إذا مرّ على سمعي يهدّي العاصفة فيني
وألقى به الدنيا على كفّ الرضا مهما قست الأيام
لكن عيونك… كل ما شفتها تضيع عناويني
وأرجع غريبٍ لا وطن له ولا حتى ملام
يا بين هذا وذاك… كيف أجمعك فيني؟
فرحٍ يداوي، ونظرةٍ تذبح بدون احتدام