نستذكر في اليوم الوطني، ما قامت عليه هذه الدولة المباركة بفضل من الله ثم بعزم وقيادة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - وسواعد أبناء الوطن المخلصين من أُسس راسخة لحفظ العقيدة وإقامة العدل، ونسأل الله أن يديم على بلادنا أمنها واستقرارها وازدهارها.
في السعودية اتصلت بي زوجتي التي كانت في أحد أسواق العاصمة تشتكي لي من ملاحقة رجل من شرق آسيا لها، وكنت في سيارتي على بعد أميال، وغضبت وتوترت أعصابي جدًا، ثم تذكرت أنني هنا، فقلت لها استنجدي بأقرب سعودي حولك، وكنت أعرف أن هذا يكفي جدًا. وسرعان ما استنجدت برجل كريم، وفور أن سألها والغيرة قد ملأت ملامح وجهه: أين هو هذا؟! هرب الرجل الذي يضايقها راكضًا، والسعودي يسرع الخطى خلفه.
هذا هو المجتمع السعودي الذي أدافع عنه، فهو الرجل الذي غار على عرضي.
في السعودية، لاحظ أحد عملاء الشركة التي كنت أعمل بها، والذي يبدو أنه من طبقة رفيعة، علامات الحزن البادية على وجهي، وعرف مني أن الحزن يغلب على أجواء بيتي بسبب الجنين الذي انتظرناه وأسقطته زوجتي، فجاء هذا الرجل الذي لم يرني إلا مرة واحدة، جاء بعد أيام بوقاره إلى الشركة، وبدون أي منفعة له في الزيارة، وأهداني التلبينة النبوية، وأوصاني بأن أستخدمها أنا وزوجتي كي تخفف عنا الحزن، ثم مضى وهو يدعو لي.
هذا هو المجتمع السعودي الذي أدافع عنه، فهو الرجل الذي واساني في حزني، وكان يمكن أن ينساني فور أن يمسك الباب.
في السعودية ذهبت ضيفًا عند شاب سعودي أصيل، ووجدت عنده عاملًا كبيرًا بطيء الحركة وغلبته الشيخوخة، ولا أظن أن فيه صحة لعمل أشياء كثيرة، فقرأ الشاب ذلك في تعابير وجهي، فبادرني قبل أن أتكلم كلمة واحدة عن الشيخ الكبير، وقال لي إن هذا الرجل يعمل منذ زمن الوالد معنا، وهو بمثابة عم لنا.
هذا هو المجتمع السعودي الذي أدافع عنه، فهو الرجل الذي صان العشرة وحفظ الأيام الخوالي، ولم يلق الإنسان وراء ظهره.
كل عيد وأنتِ الخير كلّه لشعبك وأهلك من كل وطن لجأ إليكِ واحتمى
قلوب المخلصين تعلقت بكِ حبّاً وأرواح تمسّكت بكِ أماناً
أدعو الله أن يحفظك ويحفظ اهلك وان تبقي طول العمر منارة الأوطان على أرض مقدّسه
كان حدث إقليمي بكل معنى الكلمة، والموضوع أكبر من غناء ومسرح وجمهور… الناس كانت تتابع عودة، وموقف، وقصة 15 سنة كاملة تنتهي بهالشكل العظيم.
قد إيش كنتِ بطلة وشجاعة، وقد إيش كان يليق فيك ترجعين للشام بهالصورة، مرفوعة الراس ومحاطة بكل هالحب.
@AssalaOfficial
«أعتقد أن نصف تربية الإنسان هي ذاتية، من القراءة، من تأمل ما يحدث مع الآخرين، من المرور بأمور الحياة المختلفة، لا يمكن للعائلة أن تصنع إنسانًا كاملًا دون أن يشارك هو في ذلك بتجاربه الشخصية ومعاركه الفردية.»
اللهم إن السعودية بلدٌ أمين،
صانت الدين.. صانت الإنسان.. وصانت أمانتك في أرضك.
اللهم كن معها ولا تكن عليها،
وانصرها ولا تنصر عليها،
وامكر لها ولا تمكر عليها،
وانصرها على من بغى عليها.
اللهم إنّا نستودعك غربها وشرقها،
شمالها وجنوبها ووسطها،
وكل ذرة ترابٍ في أرضها،
وكل نسمة هواءٍ في سمائها.
اللهم أيّدها بتأييدك،
وجنّدها بجندٍ من ملائكتك،
واحرسها بعينك التي لا تنام،
وأدم عليها أمنك وحفظك وسلامك، وسائر بلاد المسلمين.