"كاشفوا مَن تُحبون بما يُحِبون فإن للكلمة الطيّبة أثر لو تعلمون عظيم ماذا تركنا من البخلِ إن حجبنا الكلِم العذب عن الأهل والصحب والأحباب؟! بُح ولا تكتم، اجهر ولا تُسر؛ فإن حق الوردة أن تكون بيد الحي الذي تُحبّه، لا أن توضع باهتةً على شاهدِ قبره!"🤍.
"قد كان ربِّي في سنواتِ عمري كلِّها أرحمَ بي من كلِّ ما تُحدِّثني به نفسي من مخاوف، فإذا كان هذا عهدي به فيما مضى، فليكن هذا ظنِّي به فيما هو آتٍ."
— مجد أبو دقة.
تكتشف أنك قويّ حقًا عندما تكون حزينًا، ومع ذلك تنهض، وتفعل ما يجب فعله، حتى لو لم يكن لديك أدنى رغبة، القوة ليست في أن تكون بخير دائمًا، بل في أن تستمر رغم الثقل، أن تكمل الطريق رغم التعب، أن لا تنهار رغم كل ما يحدث داخلك، هذه هي البطولة التي لا يراها أحد لكنها تغيّر كل شيء*
في أحيانٍ كثيرة.. ستشكر الظلام الذي حَلّ عليك رغم ثقله، لأنّك من خلاله رأيت نجومًا مُضِيئة، ما كان لها أن تُضِيء وتُبدّد عنك العتمة لولا حلول الظلام من حولك، مثل شُكرك للمواقف الصعبة التي أوضحت لك حقيقة المعادن المحيطة بك.
عندما يتوقّف الإنسان مع نفسه، ويتأمّل في مسيرة حياته، سيجد أنّ هناك أقدارٌ لم يخترها، لكنها اختارته، ودروبٌ لم ينوِ المُضِيّ فيها، لكنه مضى فيها، وسيدرك أن هذا هو دَيْدن الحياة، والأهم في كل ذلك أن يحمل في قلبه الرِضا في كل خطوة، فهو سِرّ الهناء.
يمضي بك الزمن، وتصقلك التجارب والمواقف، فلا يعود ما كان يهمّك سابقًا في حيّز اهتمامك الآن، ولا تعود الأمور التي كانت تُقلقك تُشكِّل شيئًا لديك، ويتغيّر ترتيب أولويّاتك، وترى الحياة من منظور آخر؛ أكثر اتّزانًا، وأناةً، وسدادًا، وهذا أثمَن ما يهديك إيّاه النُضج.
أرى أنّ حُسن الكلام، ولُطف القول، ولباقة المنطق؛ تُشكِّل نصف جمال شخصيّة الإنسان، فلا شيء يُوازِي بهاء اللفظ إذا تهذّب، ولا شيء يُماثِل وَقْع الكلمة الصادقة إذا كانت مُغلّفة بالعذوبة، وأرى أنّ أدب ورُقِيّ الشخص بالإمكان قياسه من خلال منطوق لسانه.
ستباغتنا دومًا الوحشة في دهاليز الحياة، ستدخل قلوبنا من حيث لا نعلم. والوحشة ليست غريبة على الإنسان، بل ربما هي الأصل في بشريّته. علينا بالمسرّات يا أصدقاء، وإن كانت صغيرة ومفتعلة. الأرض غربة، وعلى الغريب أن يمضي، لا أن يقاوم.