عزّة النفس مِن شمائل الإنسان الفارِق، فمِن أسمى ما يتكرّم به الإنسان على نفْسِه أن يُنمّي فِيها نوازع العِزّة، وذلك بمعرفة حدوده التي يفطن بها إلى ما يؤذيه وإن كان مغريًا. فإنّ للحياةِ أطوارًا مُربكة، قد تقلب الجليل إلى ذليل والذليل إلى جليل بسبب عدم وضوح المبادئ منذ البداية.
أحبّ هذا الهدوء الوافر في حياتي، مطمئنة لاجزوع ولاجفول يارب أوزعني نعمة الشكر ولاتفقدني نعمك ولاتسلبني السلام الذي علّمني أن الوصول أحيانًا يكون سكون لا إندفاع.
«أهلاً ديسمبر»
شعري طال
وعطري تغيّر
ودائرة أصدقائي
صارت أصغر
أشياء كثيرة تبدّلت
—للأفضل—
تنفّست من جديد
تعلّمت أن أضع حدودي
وأن أحمي قلبي
اكتسبت عاداتٍ جديدة
وفهمت الحياة
أكثر من قبل
اكتشفت أنّ جمالها
يشبه ضحكتي
وضحكة أهلي
وأن الزهور
يجب أن تُهدى في الحياة
لا بعدها.
حين نفترق ، لا نترك الاجساد فقط ، بل نخلّف وراءنَا مشاعر معلقة وأسئلة بلا أجابات .
من رحل ، وجد ما يبرر رحيله فمضَى ،
أ��ا من بقي ، فقد ظلّ عالقاً بين التساؤلات ، يرهقه التفكير وتنهشه الذكريات.
امنحني يا الله القدرة على رؤية الرحمة المبطّنة في كل ما قسمت، وعلى اكتشاف اللطف الخفيّ في مكتوبك الذي حكمت، وعلى الامتنان لك، أن يبقى قلبي مُمتنًّا شاكرًا زاهدًا في القنوط كما علّمتهُ دائمًا أن يفعل.
هل تعلمين؟
هذا الصباح، رفعتُ كفّي للسماء
دعوتُ لكِ من قلبٍ لا يزال يحفظ اسمك
لم يحزنني فُراقك
بل أحزنني أنني ما زلتُ أشتاق
كأنكِ لم ترحلي
كأنني لم أنكسر بعدك
كأن الوقت لا يُشفى، بل يُعيد الوجع في هيئة هدوء.