حقيقةُ المحبَّة في المُناصفة، أن يُقتَسم الأمر فيُؤدَّى الصدقُ والاستمساكُ والاحتمالُ والوفاء والأخذُ باليد حين العثرة واستباق المسرَّة، هذا سقفُ المحبَّة وفرْشُها، فإن لم يشترِك بها اثنان ويتعاضدُها طرفان؛ فهي مثل أشلِّ اليد أو أعرج القدم، لا يُحاوِلُ إلَّا في حسرته ..
أجد فيه العزاء، وأناقشه دومًا بفكرتي هذي. مذ عرفته وهذه الفكرة تتكثف بشكل حاني يمنحني الهدوء والسكينة، الدرب موحش؟ نعم، ولكنّه مليء به وهذا عزائي، الحياة فيها من المشقة؟ نعم، ولكنّها الأبد معك وهذا عزائي.. الاغتراب قاسي؟ نعم، وحنانك طاغي وهذا عزائي. ما أعذب الدُنيا وأنت عزاؤها.
قال رسول الله ﷺ: " إن الإيمان ليَخْلَقُ في جوف أحدكم كما يَخْلَقُ الثوب، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم " -صحيح الجامع
* يَخْلَق: أيْ يَبْلى وَ يضْعف.