﴿ عَسَى رَبِّنَا أَن يُبْدِلَّنًا خَيْرًا مَنْهَا ﴾
أطفىّ بهذه الآية نار حسرتك على كل فرصة ضاعت، وعلى كل خسارة خسرتها،
ما أخذه اللّٰه منك فلحكمة،
وما تركه لك فلرحمة.
فإنْ علمت الحكمة، فاشكر !
وإن جهلتها، فاصبر !
أقدار اللّٰه كلها خير وإن أوجعتك!
سيرتوي قلبك من ينابيع الهناء عندما لا تُعلّق سعادتك بحالٍ أو مكانٍ أو زمانٍ أو بشر، عندما تعتني بلبّ روحك جيّداً وتشدّ حبال وصلك بالله، عندما توطّن نفسك على تقبّل أيام حياتك كيفما جاءت، وتعلمها الإيمان والرضا، وتسقيها من كأس القناعة حتى تفيض، بعدها ستشعر بأنّ حياتك قطعة من الجنة.
وهذا الأمر يجب أن ينطبق في قلبك عندما تدعو الله سبحانه بإفراج كرباتك أو تحقيق رغباتك فالله سبحانه لم يوفقك للدعاء إلا لأنه سيستجيب لك سبحانه ، ونيلك للإجابة هو أيضًا مسألة وقت فقط إما في نزول مطلبك ، أو دفع بلاء ، أو خير عظيم في يوم عظيم وهو يوم القيامة
ومن قادَه أهلُ الزَّيغ والفِسق والعمَى والله إنه سيعضَّ على يديه تحسُّرًا وتأسُّفًا وتندُّمًا ﴿ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا * لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا﴾
فخيرُ الجُلساء والأخلاَّء: من تُذكِّرُ بالله رؤيتُه، وتنفعُ في الحياة حكمتُه، وتُعين على الطاعةِ نصيحتُه وسيرتُه ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا﴾