لم أحبّك لحاجتي إلى الحب ولم أحبّك لتسدّ فراغات أيامي ولم أحبّك لأنني وحيد وأريد ظلًا أستظلّ به بل أحببتك لأنك أنت لأنك المكان الآمن، لأن الخوف معك يتلاشى كأنه لم يكن، أحببتك بسجيتك وبعيوبك وندوبك، حتى في اللحظات التي لم تُحبّ فيها نفسك، أحببتك كثيرًا ورغبت بك كثيرًا دون توقف.
بعد كل الحشود التي عرفتها في حياتك، تأتي عليك فترة تشعر فيها بالتشبّع، بالاكتفاء، واستثقال المديح، والميل إلى الانطواء! تكتشف أن الحصيلة الرابحة قلب صادق واحد، تأوي إليه مثلما يأوي الإنسان إلى بيته في آخر اليوم، هاربًا من وحشة الطرق وظلالها.