واللهِ العجيب اندفاع الناس تجاهه
مشاعر لا قيود لها ولا ضوابط، وأي ردة فعل
تُفسَّر عاطفيًا قد تُدخلك في علاقة قبل أن تتضح
لك الصورة. والأغرب أن الحماس الجماعي يسبق
التفكير، فيُحكم على الأمور بالعاطفة لا بالعقل،
وحينها يسهل الانجرار خلف ما لا تُحمد عقباه.
قاعدةٌ تكاد تكون راسخة في مواقع التواصل:
كيف تخرج النسويات من جحورهن؟
تحدّث عن ظلم النساء على يد النساء!
وكيف تضع يدك على الجرح الكامن في بعض الخطابات النسوية؟
تحدّث عن جانبٍ من واقع ظلم النساء لا يكون الرجل طرفًا فيه!
وكيف تفضح خلل الفكرة حين تختزل كل مظلمةٍ تتعرض لها المرأة في خصمٍ واحد؟
اذكر لها أن بعض النساء قد يكنّ سببًا في تعاسة نساءٍ أخريات، وأن الظلم لا جنس له!
عندها تتحول المسألة من نقاشٍ للفكرة إلى استنفارٍ ضد من تجرأ على كشف ما لا تريد بعضهن سماعه.
وصدق من قال: "كاد المريب أن يقول خذوني".
فمن أبرز إشكالات الخطاب النسوي حين يُختزل في هذه الصورة: افتراض أن كل ظلم يقع على المرأة مردّه حصرًا إلى الرجل، ثم العجز عن النظر في صور الظلم التي قد تمارسها النساء على النساء، أو الاعتراف بها بالقدر نفسه من الصراحة.
سنوات وأنا أرصد هذا الخطاب، ولا يزال يتكرر فيه أن أغلب من يتبنينه لا يقرأن النصوص والوقائع طلبًا للفهم، وإنما بعينٍ مسبقة تبحث عن موضعٍ لمناكفة الرجل؛ فيُساء قراءة الكلام، ويُحمّل ما لا يحتمل، ويُدفع النقاش من مناقشة الفكرة إلى معركةٍ مع خصمٍ متخيّل.
وهكذا تصبح المرأة المصابة بداء النسوية، ممنوعةً من أن ترى الحقيقة كاملة؛ لأن الاعتراف بها لا يخدم الرواية التي اعتادت أن تسمعها.
النسوية مشحونة جدا بالحقد على الرجال، لدرجة ترى النساء لا يخطئن ولا يظلمن أبدًا وإن حصل فسبب ذلك الرجال!
النسويات بحاجة ماسة لتحرير عقولهن من عفن النسوية الفكري البليد!
ما يعتاد عليه الإنسان يصبح عادة يومية لديه.
تخيّل أن هذا الطفل تعرّض للتنمر لمجرد معايير
شكلية لدى البعض؛ أي إن لم تكن معاييرك تناسب
الجميع، فأنت عرضة للتنمر والنبذ.لهذا أبغض
البشر أحيانًا، لأن العدالة تغيب في بعض الأحيان.
The bullies were female, by the way.
But that detail will stay buried.
They slowly erase what actually happened. Until people no longer remember it as gendered torture and murder against boys, but as something vague, neutral, and stripped of accountability.