بحرُ حبِّها في القلبِ قد سكنَا
يشدو بهِ شوقي إذا افتُتِنا
همسُها دعاءُ العاشقينَ إذا
ضاقتْ بهمُ دنياهمُ سُكِنا
عينُها نُجومٌ في مداراتِها
والروحُ في أفلاكِها رُهِنَا
تخبّأتُ في ظلّ عينيكَ عمري
وما كانَ لي غيرَ حُبّكِ فَنّي
أنا لوحةٌ لم تكن غيرَ وجهٍ
يُضيءُ إذا ما رأى البدرُ منّي
فإن غِبتِ عنّي تلاشى ضيائي
وصرتُ كطيفٍ يُناجي التمنّي
وإن جئتِ أزهرَ قلبي ربيعًا
وعادَتْ نجومي تُغنّي وتُغن
تعالَ بلا موعدٍ أو مَطالِبْ
فما لي سواكَ مكانٌ ومَهربْ
فإن لامَ عاذلُ قُلْ: دَعْ فؤادي
فما العشقُ إلاّ كتابٌ مُذَهَّبْ
تراني بعينيك كيفَ أُحِبُّك؟
بلا سَأمٍ ولِحُبّي تَعَجَّبْ!
فخُذني ولو حَجَرًا لا يَضيرُ
فمن أينَ للحَجَرِ اليومَ مَهْرَبْ؟
يا عيدُ، ما العيدُ إن لم يجمعِ الشَّمْلَا
ولا يُعيدُ الذي بالقلبِ قد رَحَلا
ألبستَ وجهي ابتسامًا لا يُصدِّقُهُ
قلبي، وفي داخلي الأحزانُ مُشتعِلا
يمرُّ طيفُ حبيبي كلما ابتسمتْ
نُجومُ ليلِك، في عينيَّ مُكتمِلا
إن غِبتِ، ما العيدُ إلا اسمٌ أُردِّدُهُ
وإن حضرتِ، رأيتُ الكونَ قد أشرق
أنتِ الحلاوةُ التي تقطرُ بين الأنيابْ
يا امرأةً صيغتْ من الأنوارِ والضَّبابْ
خذني إليكِ على جناحِ قصيدةٍ
فالليلُ يحفظُ ما نقولُ من العِتابْ
جئتِ الفؤادَ بلا ميعادٍ فاهتدى
قلبي إليكِ كأنكِ الحلمُ المُجابْ
إن مرَّ طيفُكِ في خيالي هتفتُ:
يا ليتَ للأحلامِ في صدري بابْ
خَطَّ الأذانُ على الشِّفاهِ فَرَدَّدَتْ
"اللهُ أكبرُ" والهوى يَتَرَنَّمُ
ما بين مَسْكِ الخالِ أو خَمْرِ اللَّمَى
سرٌّ يبوحُ به الجمالُ المُسْهَمُ
إن كان قلبُكِ مِن حديدٍ فارحمي
فالفؤادُ مِن نارِ الجوى يَتَضَرَّمُ
كفَاكِ أنّكِ صرتِ لي وطنَ المنى
وبغيرِ عينيكِ لا أرضٌ ولا سحابُ
في كلِّ حرفٍ كتبتُ اليومَ أذكُركِ
وكم تمنيتُ لو يروي لي الكتابُ
أنا بدونكِ لا شيء سوى ذكرى تمرّ
وأنتِ.. كلُّ الوجودِ بلا ثمنٍ يُقدَّرُ
تَعالَي نكتبُ فوقَ الماءِ عهدَ هوانا
فللأبدْ..ليسَ للماءِ من شكلٍ يذوبُ