يصادف اليوم الذكرى الـ60 لتولي الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد "طيب الله ثراه" مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي في 6 أغسطس 1966. محطة تاريخية شكلت انطلاقة مسيرتنا التنموية الشاملة وأرست أسس بناء الدولة الحديثة ومهدت الطريق نحو قيام اتحاد دولتنا، بفضل قيادته الحكيمة ورؤيته الملهمة التي آمنت بأن بناء الإنسان هو الركيزة الأساسية لبناء الوطن وأساس تقدمه وازدهاره، سنبقى نسير على نهجه، مستلهمين رؤيته، ومواصلين مسيرته جيلاً بعد جيل.
علمتني الحياة بأن زايد لم يكن قائداً وزعيماً فقط.. بل كان فكرة عظيمة ..
هناك قادة عظماء يبنون دولاً .. وهناك مفكرين ومصلحين يبنون إنساناً .. زايد بنى دولة .. وبنى إنسان .. وصنع علاقة عميقة بين الإنسان والوطن.
وسيبقى زايد خالداً في ذاكرة الوطن وفي وجدان الإنسان..
Today marks the 60th anniversary of the accession of the UAE’s Founding Father, the late Sheikh Zayed, as Ruler of Abu Dhabi on 6 August 1966. On this historic milestone, we recall the beginnings that nurtured our collective journey of progress and laid the foundations of the Union. Inspired by Sheikh Zayed’s leadership and vision, we will continue to advance his enduring belief that people must always be placed at the heart of efforts to build a sustainable and prosperous future for our nation.
خمسون عاماً من العز والفخر… قواتنا المسلحة كانت ولا تزال درع الوطن وسنده، برجالها الذين نذروا أنفسهم لحماية راية الإمارات. في يوبيلها الذهبي، نحتفي بتاريخٍ من الشجاعة ونمضي بثقة نحو مستقبلٍ أكثر قوة واعتزازاً.
في الذكرى الخمسين لتوحيد قواتنا المسلحة نحتفي بجنودنا .. نحتفي بشهدائنا .. نحتفي بقادة هذه القوات وعلى رأسهم القائد الأعلى لقواتنا المسلحة رئيس الدولة حفظه الله .
هم درع الوطن .. وسيفه .. وحصنه .. وسيادته وأمنه.
فخورين بقواتنا .. فخورين برئيسنا .. فخورين بالإمارات 🇦🇪
Any suggestion that the UAE requires external financial backing misreads the facts. The UAE is one of the world’s most financially resilient economies, underpinned by more than $2T in sovereign investment assets;… (2/5)
*ورحل الرجل الصادق إلى ربه !!*
نعم رحل الباحث الشجاع الصادق إلى ربه
كان شجاعا من صغره وصاحب إباء من يجلس معه قليلا يعرف أنه صاحب مبادىء وأنه صادق مع نفسه ومتصالح مع ذاته وهو محب للمواقف ويقيم الرجال من خلال الحق والمواقف
لم يكن ممن يمشي مع الأكثرية لأنها أكثرية ولم يكن ممن ينظر للرجال بعين المطامع بل كان ينظر للرجال بعين الحق والمواقف!!
زرته في بيته قبل سنوات غفر الله له ورحمه ورأيت رجل صادق وصاحب مبادىء وقيم وشجاع في التصريح بها
سواء اتفقت أو اختلفت معه لكن يجب عليك أن تحترمه !
*إنه الباحث والمؤرخ العم حسن بن منيباري الكثيري غفر الله له ورحمه وأسكنه الفردوس الأعلى*
ذكر لي أنه في شبابه وذلك أيام الدولة الكثيرية بحضرموت قبل سقوطها أنه كان من المعارضين للخرافات والبدع وكان له دور قوي في إنكارها ومع أنه اصطدم بتيار يعشق الخرافة ويقتات عليها والذي حاول استعداء القبيلة والسلطة عليه لكن فشل
رفض هذا الشاب الخرافة ومقتها حفظا لدينه وذكر لي أن لديه معلم من الفلاحين كان يرفض البدع والخرافات لكن لم يكن لديه الجرأة في مواجهتها وقال لطالبه أنا ليس لدي قوم مثل قومك ينصروني وذكر له قول قوم شعيب عليه السلام
*قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ ۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (91)*
لم يبالي الشاب حسن بخصومه وعاش يصدح بالحق لكن المشكلة أن حسن وأمثاله في ذاك الزمن قلة ولأن المصلحين وهم سبب نجاة الأقوام كانوا قلة لم يكن المجتمع الحضرمي في الدولتين الكثيرية و القعيطية محمي فكريا بل كان الغالب عليه الخمول والسلبية والتوجس والتربص وللأسف بعد ذلك بفترة بسيطة هذا المجتمع تم تغييره جذريا تحت حكم شباب آخرون وليتهم ينطلقون من ثورية العم حسن التي كانت تحارب الخرافة وتدعو للدين الصحيح والعدل بل جاءت حركة ثورية انتقامية تحارب الدين والمجتمع وتغذي الطبقية وتعزز التناحر وتحتكم لشريعة المجرم لينين والطاغية ستالين ولا تعترف بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم
*إعجابه بالمصلحين*
لقد كان الشاب حسن رحمه الله معجب بالأديب عبدالرحمن أحمد با كثير رحمه الله ( الأخ الغير الشقيق للأديب علي أحمد با كثير) والذي قال قصيدة عصماء أمام السلطان ترفض الجمود والخمول والتراخي والخضوع للخرافة وعدم القيام بالحقوق
*لم ينتهي الكفاح بعد السقوط!*
هذا الرجل بعد ذلك بنى حياة مشرقة في المملكة العربية السعودية التي احتضنه والكثير من أقرانه من أبناء شعبه بعد أن رأى تغير الدول وتساقط الحكام في بلاده واحدا تلو الآخر والذين أسقطهم وامتلك هذا الرجل جوازات مختلفة ومتباينة لتحكي قصة اللاستقرار وضياع الهوية!
*لقد أدرك هذا الشاب الذي أصبح شيخ أن المجتمع الذي يتكاسل عن سماع صوت المصلحين سينوح كثيرا ويبكي كثيرا*
*لقد كان شجاع الرأي فيما يخص إصلاح مجتمعه في عالم مليء بمن همهم لا يتجاوز نفسي نفسي!*
وكما قال الكندي:
الرَأيُ قَبلَ شَجاعَةِ الشُجعانِ
هُوَ أَوَّلٌ وَهِيَ المَحَلُّ الثاني
فَإِذا هُما اِجتَمَعا لِنَفسٍ حُرّةٍ
بَلَغَت مِنَ العَلياءِ كُلَّ مَكانِ
وَلَرُبَّما طَعَنَ الفَتى أَقرانَهُ
بِالرَأيِ قَبلَ تَطاعُنِ الأَقرانِ
لَولا العُقولُ لَكانَ أَدنى ضَيغَمٍ
أَدنى إِلى شَرَفٍ مِنَ الإِنسانِ
لكن المشكلة الحقيقية أن حسن جاء في زمن يمقت أصحاب الشجاعة في الرأي ويفضل أهله من يحبون الاختباء والانطواء والاكتفاء بدور المشاهدة!
*لقد كفر حسن الشجاع بعقلية ما سيبي ونفسي نفسي لكن كان في مجتمع مهيأ للسقوط بسبب كسله وخموله لينوح بعد ذلك ٦٠ عام بسبب إعراضه عن المصلحين!!*
*لقد كان رجل مرحلة لكن في زمن لم يكن من أشباهه إلا القليل!*
*إرثه وأثره المعرفي*
*لم يتوانى هذا الرجل الذي علمه التاريخ الكثير من الحكم والعبر وقرأه كثيرا من تعليم الناس ونفعهم ووثق بقلمه وظهوره الاعلامي المتكرر بعض هذه العبر التي وجدها في التاريخ لينصح أجيال قادمة أن لا يقعوا في نفس الأخطاء التي وقع بها من قبلهم*
غفر الله لهذا الرجل الصادق ورحمه وأسكنه الفردوس الأعلى وأحسن عزاء أبناءه الأخ جلال وإخوته الكرام وأسرتهم الكريمة آل منيباري وقبيلة آل كثير وحضرموت كافة برحيل أحد قاماتها التاريخية
عبدالإله سعيد بن عيلي