عاش شامخاً رُغم قسوة الحياة ، مرض بصمت وكتم الأنين صبر ولم يشكو ، ثم رحل عن عالمنا الموجع بكل هدوء ، اللهُم بشر احمد بجنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، رحمك الله يا من كنت سندي في الحياة 💔.
اللهم إنهم أعز و أعز و أعز ما فقدت ، فارحمهم برحمتك الواسعة ، و اجعلهم يبتسمون فرحين بنعيمك في جنتك.
اللهم أرحم أصحاب تلك المباسم الجميلة ، اللهم أرحم أرواحاً امتلأت نقاءً وطهراً وغابت عن الدنيا.
اللهم اجعلهم من السعداء عندك و ارفع درجاتهم ، و اجعل الفردوس دارهم و مأواهم.
حين غبت عن أعيننا أصبحت في صلواتنا
كل دعوة نرسلها لك للسماء هي عناقٌ صامت
وعهدُ وفاءٍ لا يقطعه الموت
نعلم أن الأرواح النظيفة ترحل لجواره سبحانه
ونسأله أن يجمعنا بك في دارٍ لا فراق فيها
اللهم ارحم احمد واجعل قبره نوراً وضياءً
وأكرم نزله و وسّع مدخله إلى يوم يبعثون.
أحبتنا لا يرحلُون من الحياة
يرحلُون من أعيُننا فقط — أما في داخلنا
فهم حاضرُون في الطريقة التي نتكلم بها و في الدعوّات التي نُرددها وفي القيّم التي ورثنّاها منهم
وكأن أعمارهُم انتهت
لكن أثرهُم رفض أن ينتهي
اللهُم اجعل أثرهُم الطيّب شاهدًا لهم وأكرمهُم بما وعدت عبادك الصالحين .
فرّض عليّ غيابك أن أكبر فجأة
أن أتخلّى عن طفُولتنا و عفويّتنا و أواجه الحياة بصلابة لم أكُن أملكها
رحيلك سحّب الخُوف من قلبي تجاه كل شيء
لأنني شعرت بأن أسوأ ما كان يمكن أن يحدث قد حدث بالفعل وأنه لا يوجد كسر أعمق من هذا
— دثرّ الله قبرك يا حبيبي بالرحمه و المغفرّه.
مضّت الأعوامُ من بعدكم وما زالت الأماكنُ تحفظ هيئتكم وكأنها تنتظر عودتكم التي لن تكُون إلا في ذاكرةٍ أنهكها الحنين
رحلتم وبقيّت فينا أشياءُ لا تُرى دعواتٌ لا تنقطع وأثرٌ لا يبهت وحنينٌ كلما ظنناه خفّ أعاده موقفٌ عابر إلى بدايته
رحمكُم الله و جعّل قبُوركم رياضًا من رياض الجنة .
ما بين جمعةٍ وجمعة، تكبر أشياء كثيرة إلا الدعاء يبقى كما هو يحمل الاسم نفسه واللهفة نفسها والرجاء نفسه
اللهم في يوم الجمعة ارحم روحًا أحببناها حبًا لا ينتهي واجعلها في سعةٍ من جناتك وفي ظلّ عرشك وفي نعيمٍ لا يمسّه انقطاع واغفر له حتى ترضى ثم ارض عنه يا أرحم الراحمين.
رغم أنني كلما ذُكرت قلت :
“الله يرحمه”
وكأن الأمر أصبح سهلًا على لساني
إلا أن قلبي إلى اليوم لا يعرف كيف يضعك في خانة الراحلين ما زال يتعامل معك كدعوةٍ مؤجلة
وكصوتٍ غاب قليلًا وسيعود
وكبابٍ أُغلق لكنه لم يقتنع أنه أُغلق للأبد
اللهم ارحم روحًا ما زال القلب يفتّش عنه بين دعواته💔🙏🏻
17/6/2023
هذا الرُعب الخفي من أن يأكل الوقت ملامحك المحفوظة في صدرّي هو أشد ضراوة من الغياب نفسه أحاربّ الأيام كي لا تُغير شيئاً من صورتك وأحرس ذكرياتك كمن يحرس أنفاسه الأخيرة لأنني أدرك أن بقاءك الحقيقي هو أن تظل حيّ وبكامل تفاصيلك في داخلي
رحمّ الله احمد و جعّله في نور و رحمَه
يا رب أنت وحدَك تدري بوعُورة الشُوق المكتُوم وبما تخفيه العيُون من انكسّار
اللهُم ارحمّ رُوحًا غالية غيّر رحيلها موازين دُنيانا وافتح لها بابًا إلى الجنة تهُب منه نسائم غفرتك وأبدله أهلاً خيراً من أهله واجمعنا به في دارٍ لا ذنب فيها ولا غيّاب.
أحيانًا أفكر أن المُوت لا يسرّق الأشخاص منا فقط
بل يسرّق المُستقبل الذي تخيلناه معهُم
الأيام التي كان من المُفترض أن نعيشها
والأحاديث التي كان من المفترض أن تُقال
واللقاءات التي كانت تنتظر موعدها
كل ذلك رحل معهم أيضًا
اللهم عوّضهم عن كل ما فاتهم من الدُنيا
بجنةٍ لا ينقصها شيء .
أكثر شيء يُوجع في العيد إن الذكريّات
تكون حيّة جدًا
كأن الأماكن تحفظ أصحَابها وكأن البيُوت
تعرف من ينقصّها
أمرّ على تفاصيل بسيّطة وأشعُر أن قلبي يتعب فجأة لأن فيه شخص كان هنا في كل عيد
ثم اختفى وبقي أثره في كل زاوية
اللهُم أجعّل قبره
ممتلئًا بالنور والسكينة و الرحمة .
أتعامل مع اسمك الآن بحذر
ليس خُوفًا من سماعه بل خُوفًا ممَا يُوقظه داخلي
فالاسم لم يعُد مُجرد نداء
بل بابًا كاملًا — يفتح على ذاكرةٍ لا تُغلق بسهولة
اللهُم اجعّل ذكرَاه فينا رفعةً له
واغفرّ له ، واجعله في مقامٍ كريم .
ما زال قلبي يرفض تصديق أن المقعد الذي كان يجمعنا صار خاويًا إلا من طيفك
لا يفهمون أنني لا أبكي مُوتك فحسّب
بل أبكي تلك التفاصيل الصغيرة التي ماتتّ معك
اللهم ارحمّ من يتجدد شُوقي له مع كل فجر
واجعلهّ في بطن القبر مُطمئن .
المُحزن أنني لم أكن أدرك أن المُوت
كان يطرق الباب بصمّت
وأنني كنتُ أودعك في كل نظرَة دُون أن أشعّر
ليتني أطلتُ العناق
وليتني لم أصّدق أن الأيام
ستجُود بمثلك مرة أخرى
/« اللهم ارحمّ أحمد رحمةً واسعَة
و أجعّل وجعّه كفارةً ورفعة
وأبدله داراً في الجنة لا تعّب فيها ولا سُقم .
تخُوننا الأماكن حين تبقى كما هيّ بعد رحيلهُم الطاولة /الستائر /زوايّا الغرف
كل شيء يقف شاهدًا على أن الحياة مُستمرة
بينما توقف الزمن داخلنا نحن
و أن تصبح غريباً وسط أشيائك لأن صاحبّها غادر
يا رب إن الشُوق لا يُكتب ولا يُحكى
ولكنه يُبكى — فارحم من رحلّ عنا
واجعل مسّكنه الفردُوس .
أهزّم في كل مرة تمرّ فيها رائحتك على بالي
وأغرَق في حزنٍ صامت على رحيلك
الذي أطفأ نورًا في قلبي لا يُضاء بغيرك
يا رب إنه أغلى من فقدت
فأنزل على رُوحه سلامًا وطمأنينة
واجعل مسّكنه الفردُوس الأعلى .