روى أبو داود في صحيحه من حديث جابر بن سليم أبو جري الهجيمي - رضي الله عنه - قول الرسول ﷺ : ولا تحقرنَّ من المعروفِ شيئاً وأن تكلمَ أخاك وأنت منبسطٌ إليه وجهُكَ ، إن ذلك من المعروفِ …
من موجعات شعر الرثاء قول عبدالله بن سُليم الرشيد في رثاء أبيه - رحمه الله - :
فأنا على عتـباتِ فقـدِك ساهـدٌ
لي وجهُ مقـرورٍ*وزفـرةُ متـعـبِ
ووددتُ لو أشري بقاءَك موقناً
أني أُعـلـقُ بالمـجـرةِ مطـلبـي
لن أردعَ العـينـين عما اخـتارتـا
فالدمعُ أوجعُه الذي لم يُسكَبِ
* أصابه البرد
من الأبيات العذبة الرقيقة قول محمد بن داود الفقيه :
وما الحبُّ من حُسنٍ ولا من دمامةٍ
ولـكـنـهُ شـيءٌ بـه القـلـبُ يُـكـلَـفُ
حمـلتُ جبـالَ الشـوقِ فيـكَ وإننـي
لأعجزُ عن حملِ القميـصِ وأضعُـفُ
للحبيب ﷺ من حديثِ أبي ذرٍّ - رضي الله عنه - :
" تبسمُكَ في وجهِ أخيكَ لكَ صدقةٌ " .
ومن عذب الشعر لزكي قنصل :
تلقى الصباحَ ببسمةٍ وتحيةٍ
وتبشُّ حتى للمساءِ المظلمِ
لما عُزِلَ المنصورُ بنُ عمرانَ عن القضاءِ ، وجعلَ الناسُ يسبونهُ ، وكان فيهم رجلٌ يبالغُ في سبِّهِ وشتمِهِ ، فقالَ لهُ : يا هذا ، هل أسأتُ إليكَ قطُّ ؟ قال : لا . قالَ : فما يحملُكَ على هذا الذي تأتيهِ ؟
قالَ : سمعتُ الناسَ يسبونكَ ، فساعدتُهم .
في كرة القدم يقول الشاعر السوري المهجري زكي قنصل :
جمعـتْ صـغارَ الحـي عائلةً
فـكــأنــهـا أمٌّ لــهـــم و أبُ
كــرةٌ مـقـطـعـةٌ مُـوصــلَـةٌ
هي في عيـونِ هُواتِـها ذهبُ
شُـدتْ بخـيـطـانٍ مهـلـهـلةٍ
يبـدو عليـها العـيُّ والتـعـبُ
سبحان من أغرى الصغار بها
فسبى النواظـرَ ثوبُها القشبُ
يعلـو صياحـهمُ فتـحسبـهم
سِـربـاً من الأطـيـارِ يحـتـربُ
يتناسلون …
في الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان :
ضمَّ عثمانَ بن رواح السفرُ ورفيقاً له ، فقال له الرفيق : امضِ إلى السوق فاشترِ لنا لحماً . قال : والله ما أقدر . قال : فمضى الرفيقُ واشترى اللحم ثم قال لعثمانَ : قم الآن فاطبخ القدر . قال : والله ما أقدر . فطبخها الرفيقُ . ثم قال : قم الآن فاثرُدْ . قال : والله إني لأعجِزُ عن ذلك . فثرد الرفيق . ثم قال : قم الآن فكلْ . فقال : والله لقد استحييتُ من كثرةِ خلافي عليك ، ولولا ذلك ما فعلت .
وقديماً كان في الناس ( إخلاف المواعيد ) .
قال أعرابيٌّ :
إن من شؤمِ الضيفِ أن يغيبَ عن عشاءِ الحيِّ ، أي لا يدركُهُ ، فيريدُ إذا جاءَهم أن يتكلفوا له عشاءً على حِدةٍ .
في زمننا هذا يُقطِّبُ وجهُهُ ويلومُكَ على تقيُّدِك بالوقت !
دمـعٌ تُصـوِّبُـهُ الأنفـاسُ والحُـرقُ
من ناظـريَّ على خـديَّ يسـتـبـقُ
يرقى إلى مقلتي بالشوق مجتمعاً
من الحشـا بـزفـيـرٍ ثـم يـفـتـرقُ
ربيـعُ خـدي من عـيـنـيَّ متـصـلٌ
وماء عيني من فرط الهوى غَـدَقُ
لم أدرِ أن سبـيلَ النـوم منـقـطـعٌ
حتى رأيـت جـفـوني ليس تـتـفـقُ
الحسين بن دعبل الخزاعي