هناك من يقرأ القُرآن وهو يُجاهد نفسه لكي يقرأ، وهناك من يقرأهُ دون مُجاهدة لأنّه يحبّه..
-فكيف يُمكن أن تصِل إلى مرحلةٍ تحبّ فيها كتاب الله من كُلّ قلبك؟
الخِيرة خفيّة، قد لا يعرفها الإنسان في بداية الأمر، قد تأتي بحالٍ يكرهه، أو أمر لا يتمنّى حدوثه، أو وَضعٍ لا يطيقه، وهي في حقيقتها تُخبّئ الخير بين طيّاتها، فإذا انكشف مخبوئها اطمأنّ قلبه، وابتهج فؤاده، وآمَن بمصداق قوله تعالى: "وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم"
الأرض تتهيأ لرمضان، والسماء للدعوات،
عسى أن يكون شهرَ جبرٍ لقلوبنا، وتحقيقِ مرادنا كما تمنيناه.
اللهم بلّغنا رمضان بلاغَ التوفيق والقبول، والعتق من النيران
قبل أن تغمض عينيك، تذكر أن الله قادر على تبديل حالك، وتفريج كربتك، وأن يرزقك من حيث لا تحتسب قد تكون من أبواب استبعدت أن يفتح الله لك أبوابها، وهو المتصرف المدبر، امسح على قلبك المحزون باليقين والإيمان بقدرته سبحانه، وما على الله عسير فقد تتبدل الأحوال على خير في صبحٍ قريب
"رزقك سُطّر في اللوح قبل أن تولد، فلا ترتجف من تهديد ولا تخف من الاستغناء. للأرزاق أبواب، إن أُغلق باب منها،فتح الله لك أبواب لم تخطر لك على بال ،فرزقك لا ينقطع إلا بانقطاع نَفسك
ولا ينتزع منك مهما اجتمع الخلق على منعه.فلا تكدر قلبك بالخوف،ولا تستهلك روحك بالقلق بل توكل عليه"
عندي قناعة إن صاحب النية الحسنة يحميه الله ويعطيه بنواياه الصالحة، حتى أبواب الخير تتيسر وتتمهّد له بدون سعي منه ولا جهد، وحتى الأشخاص الطيبين يضعهم الله في طريقه، صاحب النية الحسنة .. شخص عظيم عند الله! ليتنا ندرك أن للنّية الحسنة شأن عظيم في مسألة الفتوح والهبات!❤️
أحيانًا تُصان هيبتك دون أن تدري، تُغلَق أمامك أبواب لم تلمحها، وتُصْرَف عنك نوايا لم يخطر لك وجودها، هناك معارك تدار عنك في صمت، وثقل يُرفع عن روحك دون أن تشعر!
فأعظم النعم ليست ما يُعطى لك، بل ما يرفعه اللّهُ عنك دون علمك."
لك الحمد ربي فاجعلنا في معيّتك عن كل شر ومكروه وبلاء.
صباح الخير، وبعد:
«مشيئة الله فوق مستوى توقعاتك المتواضعة وفوق حدود آمالك الضئيلة إن شاء أمرًا أبهرك بكيفية تدبيره وحسن تسخيره عز شأنه، تنقاد لك الأشياء انقيادًا عجيبًا»
كل مشكلة تعطيها أكبر من حجمها فأنت تسقيها من ماء صحتك . والأزمات لاتحلها الأحزان. فلا تهتم لكل شيء يوجعك لأن بعض الهموم لاتموت إلا بقلة اهتمامك بها!
مرت مريم بنت عمران بموقف عصيب ومع ذلك قيل لها كلي واشربي وقري عينا !
لا ترهق نفسك بالتفكير والله عنده حسن التدبير (يدبر الأمر)"
ما يُساعد المرء لتخطّي مراحل حياته التي قد تكون صعبة، التّفكر في أنّ الله أراد هذا، وله الحكمة في ذاك، وأنّ الله إذا كلّفك كفِلك، وأنّه تعالى لا يُكلّف نفسًا إلا وسعها.
لن يكون همّك أعظم من هم يونس وهو في بطن الحوت، ولن يكون كألم أيوب الذي تجرع مرارة المرض سنين عددًا، ولن يكون كحزن يعقوب عندما ابيضت عيناه من الحزن، ولن يكون كشعور أم موسى حين أخذ العدو ابنها، ومع ذلك جاءهم فرج الله! سنة الله في هذه الحياة أن الابتلاءات يتبعها جبرٌ ويسرٌ وتيسير❤️
لن يُطمئنك شيءٌ بقدرِ هذهِ القاعدة:
كل ما شقَّ على النُفوس مُكفِّر للسيئات
فكُن على يقين بأنَّ كُلّ ألمٍ مررتَ بهِ مكفّر للسيئات، كُل صغيرةٍ وكبيرة، كُل همزٍ ولمزٍ قيلَ من ورائك، وقِس على ذلك، رفع درجات وتكفير لسيئاتك، فاطلب من الله دائمًا العون وأن يرزقك الصبر في كل أمورك
“إذا علمت أن الله ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ﴾
فلا تجمع على نفسك أحداث
الأمس وأمر اليوم وهم الغد.
ابدأ يومك بيقين أن الزمن لا يُديرك، بل يُدار لك.قد ترى غيرك سبقك أو تأخر عنك، لكنك في الحقيقة على موعدك الخاص، على خطك الذي رسمه الله وحدك، اليوم ليس متأخرًا عليك، بل مُفصَّل لك
حين يأتي موعد رزقك المتأخر في نظرك، فإن الله يهيئ لك الأسباب لتأتيك البشائر كاملة تامة مصحوبة بجميل عطائه، فلا يغرنك تشتت رزقك الآن ولا تحزن لإستحالته، لأنه سبحانه إذا أغلق باب، فتح ألف باب غيره .. فكُن صابرًا مُحسن الظن بمولاك
فإذا عزمَت التَّوبة، وصحَّت، ونشأت مِن صميم القلب، أحرقت ما مرَّت عليه مِن السَّيِّئات، حتَّى كأنَّها لم تكن.
فإنَّ التَّائب مِن الذَّنب كمَن لا ذنب له.
فهكذا إذا تاب العبد توبةً نصوحًا صادقةً خالصةً، أحرقت ما كان قبلها مِن السَّيِّئات.
ابن القيم.
ألح على الله بالدُّعاء!
الدُّعاء معجزة يردُّ القضاء ويقلِّب الموازين! ويصِلك بالله أكثر، ويثبِّت قلبك، ويرتِّب شتات روحك، والأعظم أنه يقرِّبك من الله، الدُّعاء باب وافر من الخيرات!