رفيقي الغالي مشمش
رحلتَ، وكأن جزءًا من دفء هذا البيت قد انطفأ، فلم يعد للممرات ذلك الأُنس، ولا للصباحات تلك الألفة التي كانت تبدأ بوجودك.
تركتَ وراءك فراغًا لا تملؤه الكلمات، لأن بعض الأرواح، وإن صغرت أجسادها، تعجز الدنيا عن تعويضها.
عند سن معين الانسان بيدرك أن الصداقات كلها مؤقتة مهما كانت قوة رباطها، و أن العلاقة الوحيدة اللي ينفع تستثمر فيها على المدى الطويل هي الأهل و شريكك في الحياة لو فيه شريك
هَذه النفس يا رَباه طال مُصابها
ولا تَرتچي سوي رَحمتك
فأنْجها من عَذابها
أعني علي روح وهنت
لتطمئن...بعد سنين شتاتها
فإن لم أنجوا من نَفْسٍ حُرمت
فأغفر لي، إن قَرُبَ مماتها
المشهد الآخير من "الليالي البيضاء" :
بقيت طويلا هناك، أتابعهما بنظراتي....واخيراً غابا معاً عن بصري.
تري كيف يشعر بمن تعلق قلبه بإنسان، ثم أدرك أنه لم يعد له، وللأبد!