دخلت البيت مختالاً، دخلت الباب ناديت على أمي قبل كل شئ،يمّه شو طابخة؟
يأتيني الصوت من المطبخ يحمل نبرة سخرية:غيّر أواعيك، واحكي يعطيك العافية أول.
امشي بتثاقل صوب الغرفة، القي بالشنطة على أقرب زاوية امسك علبة العطر انفضها على جسدي تفاديا للرادار الأممي حتى لا تشكتف كم سيجارة دخنت
اغتالت اسرائيل حسن رباح لبد
قتلت اسرائيل أبناء رباح الثلاثة
أولهم سمير ارتقى مقاتلا في الشمال وجهاد ثانيهم اثر اغتيال الدوحة،وثالثهم فجر اليوم، اغتالته مع زوجته و ثلاثة من أطفاله،احرقتهم اسرائيل وهم نيام وقتلت معه احتمالات أطفاله،تبقت"حلا"الناجية الوحيدة من المجزرة؛شاهدة وشهيدة
من أعظم ما قالته لي سهيلة يوماً: هالستين او سبعين سنة بعمرنا هدول بسونش خمس دقايق من أيام الآخرة يمّه.
اضاءت مقالتها ما غفلت عنه طول حياتي.
فصرت أعيش يومي كأنه الأخير، وأصلي صلاة المفارق فهانت الدنيا في عيني.
اللهم ارحم ريحانة قلبي ومعلمتي التي علمتنا الحياة.
ألف رحمة ونور على ساحل الجنود في المعسكر ومفخرة الشمال.
سلام الله على بلدوزر الاجتياحات والحروب،
��لقدم الثقيلة التي دكت جموعهم في المشروع وشارع السوق ومربع الرباط، لصنديد حفرة الرزان التي ابتلعت جندهم تحت مرأى العالم.
إلى رحمة الله ياجراح.
الشهيد باذن الله سمير رباح لبد.
الموت راصد الخلائق، تظن بينك وبينه مفازات وقفار فتراه يغدو أدنى من وقع خطاك، لولا لطف الله وستره ما امهل امرؤ ولا نجا.
طوبى لم انتهز فسحة الايام قبل انصرافها.
فالدنيا ملك زائل وظل عابر وخير الزاد ما يُدخر ليوم المعياد.
اللهم بحسن ظننا بك وجميل توكلنا عليك اقبضنا وأنت راض عنا.
لأجل كلِّ شيءٍ جميلٍ اختفى: لأشجار الكينيا في مدارس الوكالة حين قطعت لأنها تتذكرنا، للبيوت التي هدمت لأنها رفضت النزوح، للأغاني التي صارت هتافات.
للشباب والفتيات الجميلات في الحارات،
للسر الكامن في وجوه فتية نخبتنا.
لكل شيء جميل اختفى وبقى ماتبقى فيكم يانخبة الشعب.
لغزة.
صاروخ الزنانة شديد التشظي، شظية صغير بحجم حبة رز بتقتلك.
اليوم العصر تصادفت مع أنس بساحة القسام وقفنا بجوز ٥ دقايق، أنس شب جنتل، قد حاله صغير بس مهيوب، كلامه موزون جاي عالليبرة، بعدها سحبت حالي ومشيت.
قبل شوية نزل صاروخ بين أنس أبو الفول وشباب وأولاد من الحارة.
ونخلتهم اسرائيل
مابيهدى البال ولا بتسكن النفس غير بالشمال حتى لو بين الركام وتحت زخ تمشيط الاليات، النفس جُبلت على شعور أشبه بالعشق مرتبط بالحارة او الارض الي كبرت فيها حتى لو كانت ركام.
صدق رسول الله حين قال: ما أطيبك من بلد، وما أحبك إلي.
سيبقى معسكر جباليا قبلة القلب، وعاصمة الروح الأبدية
كنت اتقرب الى الله بوضوء أمى، وأشهد الله
ما أن أصل غسل قدميها وكانت تضع يدها على رأسي.. فأشعر وكأن الدنيا حيزت بين يداي.
يوم من أيامك ياريحانة الروح ألف رحمة ونور.
كل عام وأمهاتكم وآبائكم بألف خير.
السلام على رعب الرماة يفرقون ببأسهم جمع المشاة، قد آن للعبوات أن تعانق المصفحات.
السلام على رجال الصبر والثواني الخطرة.
السلام على رجال الفجر يدكون قلوب جيڤعاتي.
نحن أبناء ه��ا الغبار الذي صار راية؛ للحق.. تعلوا كلما اشتد الخبر احمراراً.
نأمل أن نلقاك صادقين بدون ذرة رياء حاملين القسم مجددين العهد : لن
نستسلم أبدأً
مهما تجبرت علينا المرحلة وأغوتنا الدنيا.
ـ ذكرى ارتقاء باسل الأعرج " أبو سليمان"
طريداً، وحيداً، مبعداً، كأنك أخر الملوك الصعاليك المشردين في منحدرات الإتفاقيات، خدمتك الجغرافيا وخذلك الحاضر وسينصفك التاريخ.
لم يأخذك التردد في مخيم قدورة حين خرج عليك جنود اليمام بصحبة الموت ��لذي نزل شاهراً أسوده، فقال : أخرجوا لنا عزيزكم.
خرج أبو سليمان كجيش بأكلمه،
كأنه الحق اجتمع في رجل وقاتل نيابة عن مظلومي الأرض، مقبلاً غير مُدبر فاشتبك حتى ارتقى.
لم تخض معركتك مع الباطل أو جند اليمام فحسب، بل خضتها مع ضعفنا وعجزنا وبؤسا وأسانا وقلة حيلتنا.
رحلت بارنا للذمة أسمراً نقيا مغموسا بسمرة الأرض حافظا للوعد عاملا به.
يوماً ما، عند الفجر..
سنقتصّ من جميع من أحرقوا فلذاتنا،
وسندخل المدن الرائعة.
خفافاً كمن نجا من الحلم والنار معاً،
سنغسل الشوارع من رماد أسمائنا القديمة،
ونعلّق قلوبنا على الشرفات بلا خوف،
سنمشي بسلامٍ متأخر.
كأن العدالة وصلت أخيراً… متعبة، لكنها حيّة.
كان ممكن أن تراه يزاحمك على شراء الفلافل، أو يبتاع الخضا�� من بسطات المعسكر،أو ان يركب محاذاتك في سيارة سوبارو قديمة، كان يذهب ويجيء أمامنا يمشي بيننا، او لعله اصطدم بك في زحام أيام الجمعة واستأذنك ومضى.
وداعا يا صوتنا وهيبتنا وسيفنا
وداعا حذيفة.. ��لشاهد والشهيد