كأن البحرين بأسرها اندفعت نحو محطات البنزين خوفا من مستقبل يزداد قتامة، وكأننا على أعتاب حرب أو شح في الوقود. فما إن أُعلن عن زيادة في أسعار الوقود، حتى انقلبت السكينة إلى سباق مجنون، مدفوعا بحالة البؤس الاقتصادي التي أنهكت الناس.
ساعات قليلة قبل منتصف الليل كانت كافية لفضح هشاشة طمأنينة زائفة. طوابير طويلة تمتد، ووجوه متعبة تسابق الزمن لتوفير خمسة دنانير أو ستة، لا أملا في حل، بل فقط لتأجيل الخسارة ليوم أو يومين. مشهد يختصر حال الناس وقلقا متراكما على مستقبل غامض، لناس لا تستطيع ضمان لقمة عيشها حتى نهاية الشهر لولا علاوة الغلاء واللحوم.
مساكين يقفون في صفوف طويلة، لا بحثا عن مكسب، بل هروبا من خسارة أخرى. فهذه الطوابير لا تعبّر عن خوف من نفاد البنزين، بل من القادم، ومن موجة ارتفاعات أخرى متوقعة في الأيام المقبلة، يُعلن عنها بالتقسيط لتخفيف وقع الصدمة. طوابير السيارات هذه شهادة ساخطة على هشاشة الوضع الاقتصادي، وإنذار بأزمة معيشية، صاغتها سياسات فاشلة ويدفع ثمنها الضعفاء
اساساً انا استغرب كيف سردية النسوية اقنعت المرأة بالتخلي عن اكبر استحقاقاتها ، وهو انه تقعد فالمنزل رجل على رجل وهناك من يكدح ل تلبية كل طلباتها بما فيها رفاهيتها !
كيف صار دوام 9 ساعات حرية والامومة قهرية
كيف صار البقاء فالمنزل عبوديـة والكدح للشركات هو الحرية !