يقسمون بأيمان مغلظة أنه لا يوجد في بيوتهم ما يأكلونه وهم صادقون،ترفضهم دكاكين البقالة ويتم طردهم عن أبوابها لتراكم الديون،يستغيثون بأطفالهم الجوعى ولا أمتلك لهم سوى الدعاء وكلمات لا تسمن من جوع.
أيها الكرام، بالله عليكم أن تتفقدوا جيرانكم دون خجل فجميعنا أبناء هذا الوجع المستدام.
ربما هناك من يرغب في التحدث إليك، من يرغب في أن يكون حتى صديقاً لك، لكن خوف البدايات يقلق، ووجع النهايات يقلق أكثر. يظل الإحتفاظ بالشعور الجميل، وإن كان مؤلماً أكثر فتنةً من الحصول عليه ثم فقدانه، الخوف يجعلنا نكتفي بأقل من نصف الأمنيات .
إن أسوأ ما يصيب المرء هو فقدان الطاقة إتجاه الأشياء التي سعى للحصول عليها، فقدان الطاقة في التحدث مع الأشخاص المقربون لقلبه، فقدان الطاقة للمناقشات والمحادثات الطويلة، العتاب واللوم على الأشياء التي تزعجه وتثير غضبه، وفقدان الطاقة حتى على التعبير عن المشاعر الجميلة.!
صغيرتي، أ��ا لا أهرب منكِ، وإن هربت فإليك الرحيل.. فأنتِ مني وأنا إليكِ. أنا ذلك النورس المهاجر إلى وطنه، كتبت عنكِ كثيرا، وقسوت عليك أحيانا، فكان حبك ككتاب مقدس إحتفظت بتلاوته في زوايا قلبي.
كم تطاولت السنابل في خيلاء تحت نعومة المطر، فأشرق في قلبي طهر الطفولة وبعض الشغب، يشبه عطر أنثى !..
وعندما توقف المطر وانصرفت، تذكرت أني لم أطبع على نهدك ��بلة المطر.
نفسياً :
لا تنسى أنه لك الحق في أن تنهي علاقة تُؤذيك، وإغلاق كتاب لم يناسبك، وإنشاء حدود في تعاملك مع الآخرين، وعدم الرد على مكالمة هاتفية تضايقك، والتشبث بالأشياء التي تحب مهما كانت غبية أو جنونية، لأن من أبسط حقوقك أن تعيش كما تُريد أنت، لا كما يُريد الآخرين لك !.
أنا رجل أحترف حبك إحترافا، وكانت مهنتي الوحيدة التغلغل تحت مسامات جلدك كزئبق أحمر، فاختاري من طلاسم الجنون والهذيان ما إشتهت أنوثتك؛ وفككيها إن استطعتي.