التسليم لله
هو الطريقة الإيمانية الأسمى لمواجهة أقدار الحياة وظروفها التي لا مجال لمقاومتها،
التسليم والتجاوز بلا قنوط،ولا اعتراض ولا شعورٌ باليأس والعجز ،
بل إيمانٌ ممتد،
يقينٌ يمتدّ حبله من قلوبنا إلى عرش اللطيف الخبير،
رضىً بالقدر ، لمرءٍ أدّى واجبه،
وتقبل قدره،
ومضى !!
كان الفضيل بن عياض رحمه الله يدعو لابنه وقد كان شاباً طائشاً
"اللهم إني اجتهدت أن أؤدب عليًا فلم أقدر على تأديبه فأدّبه لي"
فهداه الله ..
قال الذهبي:كان علي بن الفضيل من كبار الأولياء، وكان قانتًا لله خاشعًا رجلًا ربانيًا كبير الشأن.
فلنجتهد في الدعاء لابنائنا بالتقوى والصلاح.
فالعبد المؤمن إذا أحسن الظن بالله، وصدق في توكله، وعظم رجاؤه؛ فإن ﷲ لا يخيب ظنه، لأن ﷲ ﷻ قال: ﴿ومَن يَتوَكَّل علَى اللَّهِ فَهُوَ حَسبُه﴾ وهي من ربط الأسباب بمسبباتها، وصح عنه ﷺ أنه قال: (يقول ﷲ: أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن بي خيراً فله، وإن ظن شرا فله).
ثبت في صحيح الإمام مسلم
عن النبي ﷺ عن ربه ﷻ أنه قال:
(يا عبادي كلكم جائعٌ إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم). قال ابن رجب: كان بعض السلف يسأل ﷲ في صلاته كل حوائجه؛ حتى ملح عجينه، وعلف شاته. نتعلم من الحديث: أن علينا دائماً أن نسأل ﷲ ﷻ باسمه المُقيت أن يرزقنا من واسع فضله.
علَّق اللهُ سبحانه الفلاحَ بخشوع المصلي في صلاته، فمَن فاته خشوعُ الصلاة لم يكن من أهل الفلاح،
ويستحيل حصولُ الخشوع مع العجلة والنقر قطعا، بل لا يحصل الخشوع قط إلا مع الطمأنينة،
وكلما زاد طمأنينةً زاد خشوعا.
(ابن القيِّم | الصلاة)