صيحة أطلقها أحد المعتقلين المضربين في عنبر 4 بسجن ليمان المنيا الجديد يوم الخميس الماضي، حينما ضاقت به السبل وقرر تعليق مشنقة ينهي بها معاناته هربًا من قسوة الانتهاكات التي تمارسها إدارة السجن ضد شباب عزل قرروا خوض معركة الأمعاء الخاوية دفاعًا عن كرامتهم وحقوقهم المسلوبة.
سارعت قوات الأمن للتدخل وتدارك الموقف قبل انفجاره وهرع ضابط الأمن للتحدث مع المعتقلين، في محاولة بائسة هدفها امتصاص الغضب المتصاعد عبر تقديم وعود جديدة بالاستجابة لمطالبهم وتحسين ظروفهم المأساوية.
بلوغ المعتقلين هذه المرحلة الخطيرة من القهر يضعنا جميعًا أمام مسؤولية تاريخية تستوجب التحرك العاجل لإنقاذ أرواحهم قبل فوات الأوان، حيث تؤكد هذه التطورات أن الوعود الأمنية المتكررة لن تنجح في تخدير غضب الأحرار، وأن إضراب المنيا مستمر بقوة حتى تنكسر هذه المنظومة القمعية وتتحقق كافة المطالب المشروعة.
#جِوار_حق_الأسرى_على_الأحرار
الوزير السابق محمد محسوب يدعو إلى اصطفاف كل وطني أيا كان انتماؤه السياسي، حول قضية المعتقلين ومن قد يتعرضون للاعتقال، مشيرا إلى أن عشرات آلاف المصريين اعتقلوا لأيام أو شهور أو سنوات وصلت ببعضهم إلى 13 عاما، بسبب مشاركتهم في الثورة أو معارضتهم السلطة أو مناصرتهم القضية الفلسطينية أو صلتهم بمعتقلين
وقال محسوب إن استمرار الاعتقال والاستخفاف بحقوق المصريين في الأمن والكرامة والخصوصية يُبقي الجميع عرضة لاعتقال مباغت دون مبرر قانوني، وإن اعتقال شخص بسبب رأيه أو خلافه مع ذي نفوذ يبعث برسالة إلى كل مواطن بأن مصيره بيد من يملك اعتقاله أو العفو عنه دون محاسبة
وأكد أن إنهاء الاعتقال والتعذيب والتجاوزات في أقسام الشرطة ومراكز الاحتجاز، وضمان حق المواطنين في التعبير عن آرائهم، يأتي على رأس المطالب، ويُعد شرطًا ضروريًا للإصلاح والتنمية
مؤسسة جوار تقول إن قاعات محكمة بدر شهدت أمس السبت، احتجاجات لمعتقلين احتياطيا، تزامنا مع الدعوة إلى «حراك أكتوبر البداية» للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين وإنهاء الحبس الاحتياطي المطول
وبحسب جوار، بدأت الاحتجاجات بعدما رفض ضابط الحراسة طلب معتقل ستيني رؤية زوجته المعتقلة الموجودة في قاعة أخرى، ما دفع معتقلين إلى الطرق على أقفاص الاحتجاز، وأسفر ذلك عن كسر أحد الأبواب وإصابة شاب بكسر في قدمه ونقله إلى المستشفى، فيما تعرض المعتقل الستيني للإغماء قبل السماح له برؤية زوجته
وأضافت أن المعتقلين رددوا هتافات «عايزين نروح.. حرية»، وحطموا كاميرات المراقبة داخل أقفاص الاحتجاز، فيما غادر رئيس المحكمة المستشار وجدي عبد المنعم القاعة، قبل أن تعيد قوات الأمن المعتقلين إلى محابسهم