ما أبلغَ تدبير الله ، يُغَيِّب عنك بصيرتك حينًا ، لا عجزًا بها ، بل رحمةً بك ، حتى إذا مضى القدرُ كما شاء ، أعاد إليك وعيك لتدرك أن ما حسبته ضياعًا كان عينَ الهداية ، فإذا تولّى الله تدبيرك ، فليس عليك إلا أن تُحسنَ الظنّ بتدبيره .
قال تعالى:{اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}[الحشر: 18]
الأمر بلزوم التقوى،والمحاسبة للنفس على ما قدمت لآخرتها فإن كان خيرًا فالواجب حمد الله عليه وسؤاله الثبات والاستقامة
وإن كان شرًا فالواجب التوبة منه والندم على التفريط،واستقبال باقي العمر بعمل صالح
يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: اجعل نفسك دائمًا في تفاؤل، والذي يريده الله سيكون، لكن كن مسروًا فرحًا، فالدنيا أمامك واسعة والطريق مفتوح ودائمًا كن في تفاؤل ودائمًا كن واسع الصدر فهذا هو الخير.
[📚 شرح رياض الصالحين ٨٧/٤]
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: (الاستقامة والثبات، لا قدرة للعبد عليها بنفسه، فلذلك يحتاج أن يسأل ربه.
كم من عامل يعمل الخير، إذا بقي بينه وبين الجنة ذراع، وشارف مركبه ساحل النجاة، ضربه موج الهوى فغرق؟!).
📚 [كتاب مجموع رسائل ابن رجب (٣٣٩/١-٣٤٠)]
قوله ﷺبقي كلها غير كتفها بمعنى أن الذي أُعطي وتُصدق به هو الذي يُدخر للإنسان ويجده جبال من الحسنات يوم القيامة والذي بقي فإن الإنسان يأكله ثم بعد ذلك ينتهي كل شيء أما ما تصدق به فلا يضيع عند الله وهذا يدلنا دلالة واضحة على أن ما ينفقه الإنسان خير له مما أمسكه والآخرة خيرٌ وأبقى
من أعجب الأحاديث التي مرّت عليّ في الكرم والإحسان، حينما روت عائشة رضي الله عنها، أنّهم ذبحوا شاة فقال النّبي [ ﷺ: ما بقي منها؟قالت: ما بقي منها إلا كتفها، قال: بقي كلُّها غير كتفها ]
من اليقين أن لا تُرضي الناسَ بسخطِ الله، ولا تَحْمد أحدًا على رزق الله، ولا تلوم أحدًا على ما لم يُؤتِك الله؛ فإنَّ رزقَ الله لا يسوقه حرصُ حريصٍ ولا يَرُدُّهُ كراهةُ كارهٍ.
وإن الله بقسطه وحلمه وعدله جعل الرَّوحَ والفرحَ في اليقين والرضى، وجعل الهمَّ والحزنَ في الشكِّ والسخط
عَلَّقَ سبحانَه الهدايةَ بالجهادِ؛ فأكملُ الناسِ هدايةً أعظمُهم جهادًا، وأقرضُ الجهادِ جهادُ النفس وجهادُ الهوى وجهادُ الشيطان وجهادُ الدُّنيا؛ فمنْ جاهدَ هذه الأربعةَ في الله هداه الله سُبلَ رضاهُ الموصلة إلى جنَّتِهِ، ومن تركَ الجهادَ فاتَهُ من الهُدى بحسب ما عطَّلَ من الجهاد.
قال الإمام ابن القيِّم رحمه الله:
العلم: طعام القلب، وشرابه، ودواؤه، وحياته موقوفة على ذلكَ، فإذا فَقَدَ القلب العلم؛ فهو ميِّت.
📚 مفتاح دار السعادة (١/٣٤٤)
#ساعه_استجابه#الجمعه
ومما رزقناهم ينفقون
الننفقة من المال و من العلم وقال معاذ في العلم
تعلمه لمن لا يعلمه صدقة وقال ابو الدرداء ما تصدق رجل بصدقة افضل من موعظة يعظ بها جماعة فيتفرقون وقد نفعهم الله بها أو كما قال وفي الاثر نعمة العطية ونعمة الهدية الكلمة من الخبر يسمعها الرجل ثم يهديها الى اخ له
قال ابن القيم رحمه الله: "على قدر قرب قلبك من الله تَبعُد من الأنس بالناس ومساكنتهم، وعلى قدر صيانتك لِسرِّك وإرادتك يكون حفظه، وملاك ذلك صحةُ التوحيد، ثم صحة العلم بالطريق، ثم صحة الإرادة، ثم صحة العمل".
📒 كتاب الفوائد لابن القيم صـ ٢٧٧
قال الإمام ابن القيم رحمه الله :
كل عمل فاسد ظاهر ، أو باطن فمنشؤه الكذب ، واللهُ تعالى يعاقب الكذاب ؛ بأن يقعده ويثبطه عن مصالحه ومنافعه ، ويُثيب الصادق ؛ بأن يوفقه للقيام بمصالح دنياه وآخرته ،
فما استجلبت مصالح الدنيا والآخرة بمثل الصدق ، ولا مفاسدها ومضارها بمثل الكذب.
قال ابن القيم رحمه الله: "أن ابتلاء المؤمن كالدواء له يستخرج منه الأدواء التى لو بقيت فيه أهلكته، أو نقصت ثوابه، وأنزلت درجته، فيستخرج الابتلاء والامتحان منه تلك الأدواء ويستعد به لتمام الأجر، وعلو المنزلة، ومعلوم أن وجود هذا خير للمؤمن من عدمه"