من بعد هذا الثريد ونفسي فاقدةٌ الشهية للتغاريد.
أوهمتني ذاتي أني وضعت فيه كل ما يُمكن تقديمه ولم يعد لديّ ما يستحق النشر بعده، او هكذا ظننت:
.
"«وَمَن ذا الَّذي تُرضى سَجاياهُ كُلُّها
كَفى المَرءَ نُبلاً أَن تُعَدَّ مَعايِبُهْ»"
.
يُنسب هذا البيت البَليغ لـ شاعر الحنابلة "علي بن الجهم" وفيه رأيت تجلٍّ لـ الجبلِ الأشمِّ "ند ستارك".
فـ الشاعر يتساءل مُستنكرًا، مَن في الناس مَن تُرضي طبيعته الناس كافّةً دون تسخّطٍ عليه؟ والجواب ببساطة لا أحد. ..لكن.. "كفى بالمرء نُبلاً : شرفًا ومكانةً عالية... «أن تُعدّ معايبه»... وهذا البيت تحديدًا أراه غاية في الحُسن.
والسبب أن عدّ معاييب المرء و إحصاءها ممّا يُعيبه ويخرم مروءته .. لكن الشاعر بُحسن بلاغتهِ وبيانهِ صاغها بحيث تكون من كمالِ شرف المرء.
فـ لكلّ شخصٍ عيبٌ ونُقصان، لكن، من تمام شرفه واستقامة شخصه أن تكون تلك المعاييب قليلة سهلة العدّ، وتوشكُ أن تَعدُم اذا قُرنت بـ بحر محاسنه.
ومعنى السَجية: الطبيعة التي جُبل عليها الإنسان وهي بمثابة الخُصلة البارزة فيه ... وفيها قال الشاعر الملّقب بـ «كشاجم» .."سَجَايَاكَ مِنْ طِيْبِ أَعْرَاقِهَا، تُبَاهِي النُّجُومَ بِإِشْرَاقِهَا"..
ومن سَجايا نِد ستارك: الوفاءُ بالوعد، المُعاملة الحَسنة، الشرف القويم، الرحمة والرأفة على العموم وعلى الأطفال بالخُصوص. وهنا موضعُ التجلّي .. فـ من ذا تُرضيه سَجاياهُ كُلّها؟
- كفى به نُـبـلًا أن تُعدّ معاييبه.
مشهد توديع چون سنو لِبران ما بيّن مدى كُره كاتلين له، المسلسل اكتفى بالتصوير البصري عشان يوّصل الفكرة. مع ذلك كان أقسى بكثير.
- في الرواية أغلب الشخصيات أصغر سنًا و چون كان تقريبًا 14 سنة فقط، وقتها حاول چون يدخل على بران لكن كاتِلين منعته وهددته بإستدعاء الحَرس! بس چون ما اهتم -وقدح عليها- وبدا يودّع بران.
لحظتها رقّت كاتلين لحالِ بران وبدأت مشاعرها تفيض، وحاول چون يخفف عنها. . . لكن:
«وجدَته عيناها، وكانت #النَّظرة فيهما مليئة #بالسُّم وهي تقول: "لستُ في حاجةٍ إلى مغفرتك أيها #النَّغل.
.
عاد چون كبّر عقله، وقرر يمشي بما انه أنجز هدفه وودّع بران، بس فجأة صار شيء ماقد صار طول عُمره! كاتلين نادته پإسمه لأول مرة من 14 سنة! ولعلها وجدت رحمة في قلبها لتوديعه للأبد.. صح؟
«كان عِند الباب عندما سمعها تُناديه بالاسم. كان حريًّا به أن يُواصِل الابتعاد، لكنها لم تُنادِه باسمه من قبل قَطُّ.
التفتَ ليجدها تَرمُق وجهه كأنها تراه للمرَّة #الأولى، وغمغمَ: "ماذا؟".
- قالت: "كان ينبغي أن يكون #أنت".
.
"ومستغربين ليه قرر يروح الجدار وعمره 14 اهخخ چون 💔".