يارب.. لأجل هؤلاء الأسرى اجتهد رجال حفروا وعبروا وقاتلوا ونزفوا! لأجلهم سالت دماء حتى غرقت الشوارع، وانهارت البيوت والقلوب. لأجلهم صرنا دون أهل وبيت..بمستقبل لايعلمه سواك.. اللهم كما نعرف انك الحق وقولك حق وقضاؤك حق.. كن معهم، وأخرجهم من سجون حثالات الأمم، وبقايا الحضارات.
يُغلَق الأقصىٰ، يُعدَم الأسرىٰ، والصّمت واحد.. ولو رأىٰ الجبان حركةً مختلفةً عما اعتادَ لارتَجَف، لكنّ الغُثاء لا يُخيف، والوَهَن لا يُعتَبَر! ولا حول ولا قوّة إلّا بالله.
36 طفلة بزيّ المدرسة تحوّلن إلى أشلاء وأحلام مدفونة تحت الأنقاض. مجزرة مروّعة يقترفها الكيان الصهيوني بقصف مباشر يتعمد إبادة الطفولة في مدرسة ابتدائية للبنات في #ميناب ب #إيران. ولا تزال فرق الإنقاذ حتى اللحظة تنبش الركام بحثاً عن بقايا حياة مُسحت من الوجود.. إسرائيل شرّ مطلق
هذه هي بلادهم العظمى وقيمهم المثلى وجزرهم الفضلى؛ فيها أبعد ما وصل إليه كبراؤهم بأن يفعلوا بالذكران ويمثِّلوا بالولدان ويأكلوا الإنسان، ثم يمسحوا أفواههم المنتنة بمناديل ورقية يستعملون مثلها لأدبارهم، ثم يتفوَّهون على دين الله وعباده تجنيًّا، يريدون تعليمنا الحرية والقيم، ويتتلمذ على أيديهم نوابغنا لسيبحوا بحمد شيطانهم الأعظم "القيم الغربية"! تلك التي رباهم عليها "إبليستين"؟
ملفّات (إبستين) لم تكشف فضيحةً عابرة، بل كشفت للعالم حقيقة مُرّة: أنّ ما يسمّى بـ"الحضارة" إذا تجرّدت من الوحي، وانسلخت من هدي السماء؛ تحوّلت إلى غابةٍ موحشة ..
فليست الأزمة في فضيحة كشفت، بل في فطرة طُمست!
وهي أحداثٌ مُؤذِنةٌ بأفول شمس حضارتهم؛ ولا خير ولا صلاحَ للبشرية -فضلا عن المسلمين- إلا بنور الوحي وهَدْيِ الرسالة المحمدية الموافق للفطرة.
رضي الله عنك..
ما أشَدّ ما احتَمَلت، ما أكثر ما صَبَرت، ما أعظم ما عِشت، رضي الله عن قلبٍ متهرئ يُكمل الطّريق على صِعابه، وروحٍ تواجه الحياة رغم ما فيها، وخطوةٍ ثابتةٍ لا يوقفها ألف ارتجاف، أرأيت اللحظة التي تقتنصها اليوم لترتاح؟ في الجَنّة ستَمتَدّ، ستكون بلا حَدّ، فأبشر بخيرٍ دائمًا، وطَمئن قلبك.
الله أكبر ما اصطفى عبده
الله أكبر ما استخلف جنده
الله أكبر ما نصرهم وحده
الله أكبر ما عنت الوجوه، وأفلحت النواصي، وارتقت الأجساد، وبقي سيف الله مفارقًا غمده.