يا من يحارُ الفهمُ في قدرتك
وتطلب النفسُ حِمى طاعتك
أسكرني الإثم ولكنني
صَحوْتُ بالآمال في رَحمَتِك
إن لم أَكُنْ أَخلصتُ في طاعتِك
فإنني أطمَعُ في رَحْمَتِك
وإنما يَشْفعُ لي أنني
قد عِشْتُ لا أُشرِكُ في وَحْدَتِك
نعتز بذكرى تأسيس دولتنا المباركة قبل ثلاثة قرون على الأمن والعدل والعقيدة الخالصة، ولازال نهجها راسخاً منذ ذلك الحين، في وطن يتقدم إلى الريادة في مختلف المجالات.
يومنا الوطني المجيد ذكرى عزيزة متجددة في صفحات الوطن الأبيّ، متجذرة في وجدان الشعب السعودي العظيم. اللهم أدم على بلادنا أمنها ورخاءها واستقرارها، واحفظها من كل سوء.
نحمد الله سبحانه الذي حقق لنا وحدة هذه الدولة المباركة وشعبها، ومسيرة الاستقرار لأكثر من 300 عام، والتي نحتفي معها بتاريخ هذه الدولة المباركة في يوم التأسيس وتلاحم القيادة مع شعبها.
العدل الإلهي لا يأتي بالصورة التي يطلبها البشر !!
تذكر، أنت لا تملي على الله ماذا يفعل وكيف يفعل ومتى يفعل .. عليك الانتظار، أما كيفية الاستجابة فهي من شأنه هو لا أنت.
الترتيبات الإلهية للكون أجمع مرتبطة ببعضها البعض.
واحدة من أكبر أسباب فشل معظم المجتمعات العربية في اقامة دول هي انعدام مفهوم تعدد الآراء. الرأي عند العرب جماعي قبلي، والخروج عنه كالكفر والخروج عن الدين. حتى من دخلوا الاسلام ابان فتح مكة في 631 دخلوه أفواجا. في الثقافة العربية، الاختلاف في الرأي هو خيانة تستوجب التعنيف الشفهي والاجتماعي وحتى الجسدي.
هكذا، حوّل معظم العرب قضية فلسطين الى دين، بل أن الكفر الذي يجيزه القرآن أهون من مخالفة الرأي السائد حول فلسطين. ولأن الموضوع صار بمثابة دين، فالنقاش حوله هو بمثابة ايمان، لا تسألوا عن أشياء ان تبد لكم تسؤكم قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين.
وهك��ا، تصبح فلسطين ايمان طوطمي غير قابل للنقاش. اسرائيل كلمة غير قابلة للفظ، ويتم استبدالها بكلمة فلسطين، وهكذا يفعل الاعلام اللبناني الذي يشير الى حدوده مع فلسطين مع أن شمال اسرائيل أراض غير متنازع عليها مع الفلسطينيين وهي أراض اسرائيلية معترف بها في الأمم المتحدة والقانون الدولي ومن قبل 160 دولة تقيم علاقات مع اسرائيل. كذلك ترداد عبارات احتلال واستيطان بشكل ببغائي. الاراض المتنازع عليها والتي تعتبرها واشنطن محتلة وتعتبر وجود الاسرائيليين فيها مستوطنات هي المنطقة ج في الضفة الغربية، حصرا، وهذه تبلغ مساحتها 13 في المئة فقط من مساحة فلسطين التاريخية. أما المساحات الباقية، فلا نزاع عليها، ولا مستوطنين فيها ولا احتلال.
منذ اول لقاء عربي (مصري أردني) اسرائيلي وجها لوجه في مؤتمر جنيف للسلام في ديسمبر 1973، تغيرت السياسة العربية في اتجاه الاعتراف باسرائيل على اراضي 1948 مقابل تنازل اسرائيل عن اراضي 1967 لاقامة دولة فلسطينية عليها، وانتزعت السعودية اعترافا عالميا بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني في هذا السياق. وفي مؤتمر الجزائر 1988، وافقت المنظمة ضمنيا على حل الدولتين، ووافقت اسرائيل عليه في اتفاق أوسلو 1993، على أن يتم تسليم اسرائيل الاراضي للفلسطينيين بشكل تدريجي يتناسق مع اثبات فلسطين قدرتها على ممارسة السيادة بمنع الهجمات على اسرائيل.
حماس ليست في منظمة التحرير، وهي لا توافق على مبدأ الأرض مقابل السلام الذي يتمتع باجماع عربي، بل هي تتمسك باقامة دولة فلسطين الاسلامية على كامل الأرض (بل على كامل الكوكب) عملا بالاسلام السياسي، وهو ما يتطابق وموقف الاسلام السياسي الشيعي في طهران. لهذا، راحت حماس وايران تقوضان سوية منظمة التحرير والاجماع العربي.
في خضم موافضات السلام، بين 1993 و2002، شنت حماس سلسلة من التفجيرات الانتحارية (بما في ذلك عشية اقرار الجامعة العربية مبادرة السلام العربية مع اسرائيل في بيروت). اسرائيل قالت لعرفات، اما توقف حماس او نوقفها نحن. طبعا عرفات ابو خمسين وجه ورأي، وعد ولم يف، وحمّل اسرائيل (لا حماس وتفجيراتها) مسؤولية انهيار العملية السلمية.
مع ذلك، وبتحريض من ملك السعودية الراحل عبدالله، تبنت اميركا جورج بوش حل الدولتين رسميا في مجلس الأمن، ورمت أميركا والسعودية ثقله��ا خلف محمود عباس لبناء دولة فلسطين، ولما فشل عباس، راهنتا على سلام فياض، ولكن عباس يريد أن يسرق المال العام وفياض منعه، فطيّر عباس فياض وراح يسرق، وانتشر الفساد، واشتدت شكيمة حماس، وابتعد الوضع عن السلام، وشنت حماس خمسة حروب على اسرائيل قبل أن تشن هجوم 7 اكتوبر الذي يوازي هجمات 11 سبتمبر بفداحته.
كل هذه التفاصيل اعلاه لا تهم غالبية المواطنين العرب العاديين، الذين يفضّلون نشوة انتصار طولها يومين على اقامة دول مزدهرة للمستقبل، ويرددون شعارات عن اطفال فلسطين ونساء فلسطين والظلم والمستوطنات، ثم يأخذون نساءهم لتخلّفن في أميركا ليحصل أولادهم على الباسبور.
مشكلة اخلاقية وانفصام ونفاق جماعي يدفع معظم العرب الى التكاذب واتهام من يحاول التفكير خارج السرب بالتحامل والخيانة والنظر بازدواجية المعايير. مشكلة فكرية واخلاقية ومنطقية، ونتائجها: انظروا الى البؤ�� في لبنان وسوريا والاراضي الفلسطينية.
في ذكرى اليوم الوطني، تتجسد مكانة هذا الوطن بين الأمم ماضيًا وحاضرًا وأبدًا.
سائلين المولى سبح��نه، أن يحفظ لنا أمننا واستقرارنا، وأن يديم علين�� وحدتنا.
الوطن أمانة.
عندما أحب السعودية فأنا أحب ملكها وولي عهده والشعب والمؤسسات والأرض والتاريخ والثقافة.
أحب زحام سياراتها، وأجوائها المتقلبة، وأحب الجدل - وإن كان حا��ًا أحيانا - بين أبنائها، وأحب المشاركة في كل مايجعلها فضلى مستغنية بذاتها.
تستحق السعودية أن تكون بيت الوجود.
أهنئكم بعيد الفطر، بعد أن بلغنا سبحانه وتعالى شهر رمضان المبارك، ومنَّ علينا بصيامه وقيامه، داعين المولى أ�� يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.
أعاد الله علينا هذا العيد وبلادنا وأمتنا العربية والإسلامية والعالم أجمع بخير وسلام.
وكل عام وأنتم بخير.
نستذكر في المملكة العربية السعودية بكل اعتزاز ذكرى يوم التأسيس، الذي يعبر عن نحو ثلاثة قرون من قيام كيان هذه الدولة المباركة عام 1727م- 1139هـ عاصرنا خلالها مختلف التحديات وتجاوزنا فيها جميع الأزمات، وكان التلاحم والاستقرار هو الأساس الذي يجسد عراقة هذا الوطن أرضاً وإنساناً.
توظيف النصوص الدينية في القضايا الاجتماعية بما تتضمنها من تحديات ومستجدات، مسؤولية كبرى تلزم المؤسسات المعنية بأن تأخذها بعناية ووعي بمقاصد النصوص وتحقيقها لقاعدة جلب المنافع ودرء المضار، ولهذا أي تأويل يدعو للعنف أو التشدد المعطل للحياة، يعتبر إخلالاً بالفهم السليم لهذه النصوص
إن ذكرى يومنا الوطني، تعبّر عن الاعتزاز بأمجاد الوطن، والفخر بمكانته ووحدته بين الأمم، التي أسست قواعد هذا البنيان الشامخ.
اللهم احفظ لنا بلادنا، وأدِم عليها الأمن والاستقرار.