الدعاء نور حياتك وطُمأنينة قلبك ولُطف الله بك ؛ فاجعل ثقتك بالله عندما تدعوه أعظم من ثقتك بحولك وقوتك ، ولا تجعل من هموم الدنيا وموازين البشر ما يُزعزع ثقتك بالله في الدعاء ؛ فلو يعلمُ المهموم وصاحب الحاجة أثر الدعاء ومواعيد إجابته التي تأتي بحكمة الله ورحمته ما فتَر عنه أبداً ..
عن عبد الله بن هشام - رضي الله عنه - قال: كان أصحاب النَّبيِّ ﷺ يتعلمون الدُّعاء كما يتعلَّمون القرآن: إذا دخل الشَّهر أو السَّنة: "اللَّهم أدخله علينا بالأمن والإيمان، والسلامةِ والإسلام، وجِوارٍ من الشيطان، ورِضوانٍ من الرحمن".
رواه البغويُّ في معجم الصَّحابة، وإسناده صحيحٌ.
القرآنُ راحة الرُّوح، وروضة النَّفس، وربيع القلب، ونور الفؤاد، وحلاوة المنطق، وطيب الأنفاس... قل فيه ما شئتَ فهو كلام الله، فلن تبلغ في وصفه مداه، واستمسك به فهو حبل الوصل به لمن ابتغاه.
المتمني للخير الحريص عليه إن كان من عادته أنه كان يعمله ولكنه حبسه عنه حابس كتب له أجره كاملا فمثلا إذا كان الإنسان من عادته أن يصلي مع الجماعة في المسجد ولكنه حبسه حابس كنوم أو مرض أو ما أشبهه فإنه يكتب له أجر المصلي مع الجماعة تماماً من غير نقص.
الوقتُ الذي تخلو فيه بنفسك وتُناجي فيه الكريم الرحيم اللطيف ؛ عندما تنام العيون فلا يدري بك أحدٌ إلى الله ؛ فتدعوه وترجوه وتشكو إليه وتسألُه من واسع رحمته وعظيم عطائه : هو النعيم الحقيقي ولو أحاط بك البلاء ..
التهجد في الليل من أفضل العبادات وهو أفضل الصلوات بعد الفرائض، فصلاة الليل أفضل من صلاة النهار، ولا سيما في الثلث الأخير منه؛ فإن الله سبحانه وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: "من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟"
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله :
طوبى لمن أقبل على الله، فإن الله يقبل عليه،
وإن الله سبحانه إذا أقبل على عبد :
استنارت جهاته ،
وأشرقت ساحاته ،
وتنورت ظلماته .
📙【 طريق الهجرتين (٢٨٤/١) 】
أيُّها الصَّائمون .. إنَّ للصَّائم دعوةً لا تُردُّ حتَّى يُفطر؛ فادعوا ربَّكم بكلِّ ما تحبُّون من خير الدُّنيا والآخرة.
واليوم جمعة، وفي آخره ساعة إجابةٍ، وهي في رمضان، فإجابة الدُّعاء أحرى لثلاثٍ: الصِّيام ورمضان وساعة الإجابة.
القدر مقدور، والغيب مستور، فلا تحزن لما فات، ولا تغتمَّ بما هو آت، واعمل صالحًا، وأحسن ظنَّك بربِّك، فالقدر: حكمه، والغيب: سِتره، وأنت عبده، ولا يخيب من وقف ببابه، ولاذ بجنابه، والعاقبة لمن اتَّقى، والآخرة خيرٌ وأبقى.