يا ربّ أنتَ خلقت هذا القلب وأنتَ زرعت فيه الشعور، وأنت تضعُ فيه ماتشاء وتنزع منه ما تشاء، وتقلّبه على الوجه الذي تشاء ، فبرحمتك لا تتركه يتخبّط هائِمًا لا إلى قرار أو إلى استقرار، وبحكمتك أنِر له الظُلمة وبصّره وأسكنه وطمئنه وألقِ عليه مَحبّة منك 🤍🍃
اللهم احفظ جنودنا البواسل، وأيِّدهم بجندٍ من عندك، واكتب لهم السلامة والتوفيق والسداد، وانصرهم بنصرك، واحرسهم بعينك التي لا تنام.
اللهم أدم على بلادنا نعمة الإسلام، والأمن والأمان، والاستقرار والعز والرخاء، واحفظها من كل سوء ومكروه، وسائر بلاد المسلمين يا رب العالمين.
يا مُوجِدَ الأشياءِ: مَن ألقى إلى
أبواب غيرِك فهو غِرٌّ جاهلُ
ومَنِ استراح بغيرِ ذكرِك أو رجا
أحدًا سِواك فذاك ظلٌّ زائلُ
رأيٌ يُلِمُّ إذا عَرَتْهُ مُلِمَّةٌ
بسِوى جَنابِك فهو رأيٌ مائلُ
عملٌ أُريدَ به سِواك فإنه
عملٌ وإن زعم المُرائي باطلُ
إني أخشى أن أكون منافقًا
من أعظم علامات حياة القلب أن يخاف صاحبه على إيمانه، وأن يفتش في نفسه كلما قصر أو أذنب، لا إعجابًا بعمله، ولا أمنًا من مكر ربه. فالقلوب المؤمنة لا يغرها صلاح ظاهرها، بل تبقى قلقة أن تكون قد قصرت في حق الله، راجية رحمته، خائفة من سخطه.
وقد روي أن رجلًا قال لحذيفة بن اليمان رضي الله عنه: إني أخشى أن أكون منافقًا. فقال له: أتصلي إذا خلوت، وتستغفر إذا أذنبت؟ قال: نعم. قال: اذهب، فما جعلك الله منافقًا.
في هذا الجواب حكمة عظيمة؛ فالمنافق لا يحمل همَّ إصلاح قلبه، ولا يقلقه تقصيره بينه وبين ربه، وإنما يعيش غافلًا عن نفسه، مستخفًا بطاعته، لا يندم على ذنب، ولا يأنس بخلوة يناجي فيها الله. أما المؤمن، فإنه إذا أذنب استغفر، وإذا خلا بربه صلى، وإذا قصر لام نفسه، وإذا خاف لجأ إلى مولاه.
ليس الخوف على الإيمان مرضًا، بل قد يكون دليلًا على حياة القلب إذا دفع صاحبه إلى الطاعة، وأورثه توبةً وإنابةً، وزاده تواضعًا وحسن ظن بالله. أما الخوف الذي يقود إلى اليأس والقنوط، فليس من هدي المؤمن، لأن الله جمع لعباده بين الخوف والرجاء، فلا يأمنون مكره، ولا يقنطون من رحمته.
إن أعظم ما يحفظ الإيمان هو الإخلاص في الخلوات؛ فهناك حيث لا يراك الناس، ولا تنتظر مدحًا ولا ثناءً، تكون الصلاة شاهد صدق، ويكون الاستغفار علامة حياة، وتكون الدمعة التي لا يعلم بها إلا الله أثمن من أعمال كثيرة شهدها الخلق.
فلنحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب غيرنا، ولنكثر من الصلاة في الخلوات، والاستغفار بعد الزلات، وسؤال الله الثبات حتى الممات. فمن صدق مع الله في سره، أصلح الله علانيته، ومن أكثر من طرق باب الرحمة، لم يرده الكريم خائبًا.
اللهم يا مقلب القلوب، ثبت قلوبنا على دينك، ويا مصرف القلوب، صرف قلوبنا إلى طاعتك، واجعل سرائرنا خيرًا من علانيتنا، واختم لنا بخير، وأنت راضٍ عنا.
"الموفَّق من يستفيد من قدرِ الله له بتأخير إِجابته لدعواته، فيتربّى على عبودية التَّفويض والتَّسليم، ويتأدب بآداب الوقوفِ على باب القريبِ المُجِيْب، ويسأَلهُ بإِلْحاحٍ، وقلبٍ منيب، لا يعْرِفُ اليأْسَ، بل عامرٌ بإِحسانِ الظنِّ بمن هو أَقربُ إِليه من حبلِ الوريد"
النفوس الكبيرة لا تخاف من إظهار فضل الآخرين، لأنها تعلم أن الأرزاق والمواهب والمنازل بيد الله، وأن الاعتراف بتميز الناس لا يسلب الإنسان شيئا من قدره.
أما النفوس الصغيرة فإنها تضيق بذكر محاسن غيرها، وتحاول أحيانًا أن ترتفع لا ببناء نفسها، بل بهدم غيرها، أو التقليل من شأنهم، أو كتمان فضلهم.
كبّر، وهلّل، ثم أثنِ حامدًا
ربَّ البرية وافرَ الأفضالِ
ارفعْ بها الصّوتَ الشجيَّ مردّدًا
في عيدِ شهرِ الحجِّ خيرَ مقالِ:
الله أكبر لا إله سوى الذي
هو أهلُ كلِّ الحمدِ والإجلالِ