درج دمعي على جرهد فيافي وجهي المعقود
يا حر الدمعه اللي يوم طاحت تحرق الاهداب
على نفس الطريق اللي خذا غالي واخذ مجهود
طويت الدرب بـ دموع العيون وذكريات احباب
قبل مدة نمره ضاحكين وماعلينا زود
و احسه بعد ما قفى بروحي مثل سم الداب
رفيقي والله يبيحك و انا في غيبتك مفقود
كسير الساق من بعدك ماتكى له سوا المشعاب
يشوفك فالوجيه وفالديار و في كلام العود
وحتى فالمنام يشوف وجهك حاضرٍ ماغاب
مسيرة كم عام ، وقصةٍ تاريخها مرصود
تلاشت .. في ثواني من غيابك فص ملح وذاب
تقاسمنا الليالي بالمحبه والعباد شهود
و اخذنا قسمنا من دورة الايام والاتعاب
تسابقني على كل الجمايل ، سبقة المطرود
مثل منتب تسابقني على فرضك ورا المحراب
فقدتك .. ليتني فاقدك حي وخابرك موجود
ولا حطوا على قبرك نصايب والحفوك تراب
فقدتك .. وانت ماتدري بحزني و الحنين يزود
ياليت الميت يحس بـ حنين العايش المنصاب
فقدتك .. مثل فقد الراي الارجح فالليال السود
عزاي انك من اهل الخير ، وانك تفعل الاسباب
فقدتك .. يـ اول اصحاب الشدايد و اخر اهل الجود
مخليني لحالي يارفيقي بين ضرس و ناب
و انا مؤمن و راضي بالقضاء وسنة المعبود
لو ان الموت تعرف ساعته ماعنها مجناب
مصير النفس تلقى حتفها من يومها الموعود
ولكن الحظيظ اللي بقى ذكره و زوله غاب
انا مانيب حي ، انا متوفى من وفاة سعود
ياليت الفقد ماخلاني لحالي بدون اصحاب
وما بين ضيقٍ يثقِل القلب، وفرجٍ يكتبه الله، مساحةٌ اسمها: حسنُ الظنّ. فما خاب من علّق قلبه بربه، ولا تأخر خيرٌ أراده الله لعبدٍ إلا ليأتيه في الوقت الذي يكون فيه أجمل وأكمل.
اللهم ارزقنا توفيقًا يفتح المغاليق، وفرجًا يمحو عن القلوب كل ضيق.
أثق أن الفرج بيد الله لكنني اليوم أدعو بدعاء لا يفارق قلبي: اللهم ارزقني التوفيق. فكم من إنسان قليل الإمكانات فتح الله له الأبواب، وكم من قوي تعطلت أموره حين حُرم التوفيق. يا رب لا تحرمني فضلك، وافتح لي أبواب يعجز عقلي عن تصورها.
قد يضيق الطريق وتتعثر الخطى، ويظن المرء أن كل شيء يسير ضده، لكن الحقيقة أن أعظم ما يُفقد ليس المال ولا الفرص، بل التوفيق. فاللهم ارزقني توفيقاً من عندك، فإن وفقتني فلا يضرني تأخر شيء، وإن حرمتني التوفيق فلا ينفعني شيء.
اللهم إن كانت لنا أماني مؤجَّلة، فقرّبها بلطفك،
وإن كانت لنا أقدار لم نفهمها، فاشرح صدورنا لتقبّلها،
وإن كانت لنا دعوات طال انتظارها، فلا تردّها خائبة.
اللهم دبّر لنا أمورنا تدبير من لا يعجزه شيء،
واكتب لنا الخير حيث كان، ثم أرضِنا به رضا من أيقن أن اختيارك أعظم من اختياره.
يارب مكّن لي في الأرض
وآتني من كل شيء سببًا
ويسّر لي الخير حيث كان.
يارب
وسّع لي في داري ورزقي وقلبي
وسهّل الحياة عليّ
واجعل كل أيامي المقبلة جبرًا وخيرًا
وأرني لطفك وبركتك في كل ما وهبتني.
ولهذا كان النجاة الحقيقية ليست في الانتصار على الناس بل في الانتصار على النفس حين تتمرد وعلى الهوى حين يتزيّن وعلى ذلك الصوت الخفي الذي يقول لك "أنت بخير وحدك."
في أعماق الإنسان خوف لا يُقال ليس خوف الفقر ولا الفشل ولا خسارة الأشياء بل خوف "أن يُترك لنفسه"
أن يستيقظ يوماً وهو يظن أنه قادر وحده وأن خبرته تكفي وعقله يكفي وقلبه لن يضل الطريق.
ولهذا كان الدعاء الخفي أعظم من أي طلب ظاهر:
ألا نُوكل إلى أنفسنا طرفة عين.
لذلك إن أكبر عدوٍ للإنسان هو نفسه.
فلا أحد يعرف مواضع ضعفك مثلها ولا أحد يستطيع هدمك بصمت مثلها، تُقنعك أحيان أن الغرور ثقة وأن القسوة قوة وأن الاستغناء عن الله نضج.
ثم تقودك خطوة بعد خطوة حتى تسقط دون أن تشعر.
يارب مكّن لي في الأرض
وآتني من كل شيء سببًا
ويسّر لي الخير حيث كان.
يارب
وسّع لي في داري ورزقي وقلبي
وسهّل الحياة عليّ
واجعل كل أيامي المقبلة جبرًا وخيرًا
وأرني لطفك وبركتك في كل ما وهبتني.