اللهم إننا صائمون بأمانك، مؤمنون بحفظك، ندعوك ونحن ممن أقرّ بنعمك ونرجوك ونحن نتيقن بقدرتك.. أن تُعين ولاة أمـرنـا ومن سهروا ليلاً ونهارًا لحفظ أمننا بأن تكون خير مانع وأقوى رادع وأكرم من تولى أمرنا وأن تصون بلادنـا وتحمي حدودنا وتأييدنا برًا وجوًا وبحرًا وأن ترد كيد من أرد ببلاد المسلمين سوءًا في نحره وأن تدمره وتشتت سعيه إنك على كل شيء قدير.
«وما كان ربك نسيًا»
تأتيك هذه الآية كطمأنينةٍ خفيّة، تذكّرك أن ما فاتك لم يغب عن الله، وأن كل دمعةٍ محسوبة، وكل وجعٍ مرئي، وأن التأخير ليس إهمالًا، بل ترتيبًا أدقّ مما نظن.
نظن أحيانًا أن الحقوق تضيع في الزحام، وأن الظلم يمرّ بلا حساب، لكن العدل لا يغيب، وإن تأخر ظهوره. فكما أن اللطف جارٍ في الخفاء، فإن الإنصاف قادمٌ في حينه، وسيأخذ كلّ ذي حقٍ حقّه، ويجد كلّ ظالمٍ أثر ظلمه ولو بعد حين.
اطمئن/ ما كُسر فيك محفوظ، وما سُلب منك مكتوب، وربّك الذي لا ينسى، لا يُهمل عدلًا ولا يُضيّع حقًا.