وينك يالفقيد من كثر ما هزّني الشوق
ما عدت أعرف أميّز إحساس فرقاك
مرات أحس إن ضحكتي بعدك عقوق
و مرات أحس إن البكا سرّ لـ رضاك
اشتاق لك في كلّ الأيّام و اتوق
لـ لقاك .. و انا بكلّ الاوقات القاك
ما عوّض غيابك من الناس مخلوق
اطرد سرابك بينهم .. و ارجع اضماك
صاحبة عرش الجمال و صانعة دستوره
سيدة عذب الوصوف معربٍ مجناها
ساكنة بأرض القصيد و سابحه في بحوره
كل خصله من خصال المترفه تزهاها
من غلاها تنحني بيض الحروف و طوره
و القصايد في حلاها تنثر أحلى ماها
صاغها ربي ملاكٍ طاهرٍ في نوره
و المشاعر و القصايد ودها برضاها
عليها يشبّهون أغلا الذهب واللول والمرجان
وهي ماتشبه إلا ماتشوفه في مرايتها
أنا لو شفتها مهره لها فوق السحاب عنان
متى ماهب ذعذاع النسيم تفل غرتها
ماشافوا المترفات أحلى وصوفٍ شافها ضيدان
من الغيره عيون غمضت وعيون شافتها
- ضيدان بن قضعان
يدري إنّي غنوج وعنقا ولساني عذوّب
وأدري إن لسانه العذب من العذاب مايخلى
شاعري اليوم أصبّح .. من عقب حبي طروب
يكتب جزّال القصايد بـ حسني ويعلقها على
جيدي المنتوق اللّي بأسبابه ضلوعه تذوب
مثل مايذوب الحديد من النار بيدين جهلى